نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٤
١٣٧٠.كمال الدين عن إبراهيم بن مهزيار ـ في خَبرِ تَشَرُّفِهِ بِلِقاءِ الإِمامِ المَهدِي وعَرَضتُ عَلَيهِ مالاً كانَ مَعي يَزيدُ عَلى خَمسينَ ألفَ دِرهَمٍ ، وسَأَلتُهُ أن يَتَفَضَّلَ بِالأَمرِ بِقَبولِهِ مِنّي . فَابتَسَمَ وقالَ: يا أبا إسحاقَ، استَعِن بِهِ عَلى مُنصَرَفِكَ ؛ فَإِنَّ الشُّقَّةَ قُذفَةٌ [١] وفَلَواتِ الأَرضِ أمامَكَ جَمَّةٌ ، ولا تَحزَن لاِءِعراضِنا عَنهُ ؛ فَإِنّا قَد أحدَثنا لَكَ شُكرَهُ ونَشرَهُ ، ورَبَّضناهُ [٢] عِندَنا بِالتَّذكِرَةِ وقَبولِ المِنَّةِ ، فبَارَكَ اللّه ُ فيما خَوَّلَكَ ، وأدامَ لَكَ ما نَوَّلَكَ [٣] ، وكَتَبَ لَكَ أحسَنَ ثَوابِ المُحسِنينَ وأكرَمَ آثارِ الطّائِعينَ ؛ فَإِنَّ الفَضلَ لَهُ ومِنهُ . وأسأَلُ اللّه َ أن يَرُدَّكَ إلى أصحابِكَ بِأَوفَرِ الحَظِّ مِن سَلامَةِ الأَوبَةِ [٤] وأكنافِ [٥] الغِبطَةِ بِلينِ المُنصَرَفِ ، ولا أوعَثَ [٦] اللّه ُ لَكَ سَبيلاً ، ولا حَيَّرَ لَكَ دَليلاً ، وأستَودِعُهُ نَفسَكَ وَديعَةً لا تَضيعُ ولا تَزولُ بِمَنِّهِ ولُطفِهِ إن شاءَ اللّه ُ . [٧]
١٥ / ٢
أبو عَبدِ اللّه ِ بنُ صالِحٍ [٨]
١٣٧١.الكافي عن أبي عبد اللّه بن صالح : [٩] خَرَجتُ سَنَةً مِنَ السِّنينَ بِبَغدادَ فَاستَأذَنتُ فِي الخُروجِ
[١] الشُّقّة : السفر الطويل . وقُذُفاتُ الجبال وقُذَفُها : ما أشرف منها ، واحدتها قُذفَةٌ (لسان العرب : ج ١٠ ص ١٨٤ «شقق» وج ٩ ص ٢٧٨ «قذف») .[٢] ربّضته بالمكان : ثَبَّتُّه (تاج العروس : ج ١٠ ص ٥٧ «ربض») .[٣] ناله ينوله : إذا أعطاه (النهاية : ج ٥ ص ١٢٩ «نول») .[٤] الأوبة : الرجوع (القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٧ «أوب») .[٥] الأكناف : إمّا مصدر أكنفه ؛ أي صانه وحفظه وأعانه وأحاطه ، أو جمع الكنف ـ محرَّكة ـ وهو الحرز والستر والجانب والظلّ والناحية (بحار الأنوار : ج٥٢ ص٤٠ وانظر القاموس المحيط: ج٣ ص١٩٢ «كنف»).[٦] وَعِثَ الطريق : تعسّر سلوكه . والوَعثاء : المشقّة (القاموس المحيط : ج ١ ص ١٧٦ «وعث») .[٧] كمال الدين : ص ٤٥١ ح ١٩ ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ٣٦ ح ٢٨ .[٨] لم يذكر في كتب الرجال. روي في الكافي استيذانه من النّاحية المقدّسة في الخروج فلم يُؤذن له إلاّ بعد اثنين و عشرين يوما ، فخرج و وافى القافلة بعد يأس منه ، و دعا له بالسلامة فلم يلقَ سوءا (الكافي : ج ١ ص ٥١٩ ح ١٠ ، مستدركات علم رجال الحديث : ج ٨ ص ٤١٨ الرقم ١٧٠٩٥).