نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١
٩ / ٤
طَرخانُ النَّخّاسُ [١]
١٣٣٢.الكافي عن طرخان النخّاس : مَرَرتُ بِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام وقَد نَزَلَ الحيرَةَ ، فَقالَ لي : ما عِلاجُكَ [٢] ؟ قُلتُ : نَخّاسٌ . فَقالَ : أصِب لي بَغلَةً فَضحاءَ . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! ومَا الفَضحاءُ ؟ قالَ : دَهماءُ [٣] ، بَيضاءُ البَطنِ ، بَيضاءُ الأَفحاجِ [٤] ، بَيضاءُ الجَحفَلَةِ [٥] . فَقُلتُ : وَاللّه ِ ما رَأَيتُ مِثلَ هذِهِ الصِّفَةِ . فَرَجَعتُ مِن عِندِهِ ، فَساعَةً دَخَلتُ الخَندَقَ فَإِذا [٦] غُلامٌ قد أشفى [٧] عَلى بَغلَةٍ عَلى هذَا الصِّفَةِ ، فَسَأَلتُ الغُلامَ : لِمَن هذِهِ البَغلَةُ ؟ فَقالَ : لِمَولايَ . قُلتُ : يَبيعُها ؟ قالَ : لا أدري . فَتَبِعتُهُ حَتّى أتَيتُ مَولاهُ فَاشتَرَيتُها مِنهُ وأتَيتُهُ بِها . فَقالَ : هذِهِ الصِّفَةُ الَّتي أرَدتُها . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! اُدعُ اللّه َ لي . فَقالَ : أكثَرَ اللّه ُ مالَكَ ووَلَدَكَ . قالَ : فَصِرتُ أكثَرَ أهلِ الكوفَةِ مالاً ووَلَدا . [٨]
[١] لم نقف على ترجمته .[٢] علاجُك : أي عملك (النهاية : ج ٣ ص ٢٨٧ «علج») .[٣] أي سوداء . والدهمة : السواد ، يكون في الخيل والإبل وغيرهما . والعرب تقول : ملوك الخيل دُهْمُها (لسان العرب : ج ١٢ ص ٢٠٩ «دهم») .[٤] أي ما بين الرجلين . قال في النهاية : الفحج : تباعد ما بين الرجلين (مرآة العقول : ج ٢٢ ص ٤٥٥) .[٥] الجحفلة : بمنزلة الشَّفة للخيل والبغال والحمير (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٤٦ «جحفل») .[٦] في المصدر : «إذا أنا غلام» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٧] أشفى على الشيء : أشرف عليه . وشَفى الشخص : ظهَرَ (لسان العرب : ج ١٤ ص ٤٣٦ و ٤٣٧ «شفي») .[٨] الكافي : ج ٦ ص ٥٣٧ ح ٣ ، رجال الكشّي : ج ٢ ص ٥٩٩ الرقم ٥٦٣ عن بشر بن طرخان نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦٤ ص ١٩٩ ح ٤٦ و ص ١٩٨ ح ٤٥ .