نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢
١٣٠٠.وقعة صفّين : قَرابَةٍ بَيني وبَينَكَ ، ولا إرادَةِ مالٍ تُؤتينيهِ ، ولاَ التِماسِ سُلطانٍ يُرفَعُ ذِكري بِهِ ؛ ولكِن أحبَبتُكَ لِخِصالٍ خَمسٍ : أنَّكَ ابنُ عَمِّ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وأوَّلُ مَن آمَنَ بِهِ ، وزَوجُ سَيِّدَةِ نِساءِ الاُمَّةِ فاطِمَةَ بِنتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وأبُو الذُّرِّيَّةِ الَّتي بَقِيَت فينا مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وأعظَمُ رَجُلٍ مِنَ المُهاجِرينَ سَهما فِي الجِهادِ . فَلَو أنّي كُلِّفتُ نَقلَ الجِبالِ الرَّواسي ، ونَزحَ البُحورِ الطَّوامي حَتّى يَأتِيَ عَلَيَّ يَومي في أمرٍ اُقَوّي بِهِ وَلِيَّكَ واُوهِنُ بِهِ عَدُوَّكَ ، ما رَأَيتُ أنّي قَد أدَّيتُ فيهِ كُلَّ الَّذي يَحِقُّ عَلَيَّ مِن حَقِّكَ . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام : اللّهُمَّ نَوِّر قَلبَهُ بِالتُّقى ، وَاهدِهِ إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ ، لَيتَ أنَّ في جُندي مِئَةً مِثلَكَ . [١]
راجع : ص ٤٥٥ ح ١٢٤٣ .
٥ / ١٢
قَيسُ بنُ سَعدِ بنِ عُبادَةَ [٢]
١٣٠١.الإمام عليّ عليه السلام ـ لِقَيسِ بنِ سَعدِ بنِ عُبادَةَ ـ: قَضَى اللّه ُ لَنا ولَكَ بِالإِحسانِ في أمرِنا كُلِّهِ . [٣]
[١] وقعة صفّين : ص ١٠٣ ، الاختصاص : ص ١٤ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٤ ص ٢٧٦ ح ١٠٢١؛ شرح نهج البلاغة : ج ٣ ص ١٨١ .[٢] قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ ، كان صحابيّا جليلاً ، ويحظى باحترام خاص بين قبيلته والأنصار و عامّة المسلمين، كان من كرام أصحاب النبي صلى الله عليه و آله وأسخيائهم ودهاتهم ، و أحد الفضلاء الجلّة ، و أحد دهاة العرب ، و أهل الرأي والمكيدة في الحروب. ومن أصحاب الإمام عليّ عليه السلام المقرّبين ، و حماته في أيّام خلافته عليه السلام ، ولاّه على مصر. شهد وقومه مع عليّ عليه السلام الجمل و صفّين و النهروان ، و لم يفارقه حتى توفّي سنة ٥٩ ه و قيل ٦٠ ه (رجال البرقي : ص ٦٥ ، رجال الطوسي : ص ٧٩ الرقم ٧٧١ و ص ٩٥ الرقم ٩٤٥ ، الاستيعاب : ج ٣ ص ٣٥٠ الرقم ٢١٥٨ ، أُسد الغابة : ج ٤ ص ٤٠٤ الرقم ٤٣٥٤ ، موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ١٢ ص ٢٥٣).[٣] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٠٣ .