نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤
١٢٢٠.المعجم الكبير عن جعيل الأشجعي : فَرَسٍ لي عَجفاءَ [١] ضَعيفَةٍ ، فَكُنتُ في آخِرِ النّاسِ فَلَحِقَني فَقالَ : سِر يا صاحِبَ الفَرَسِ ! فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، عَجفاءُ ضَعيفَةٌ ! فَرَفَعَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِخفَقَةً كانَت مَعَهُ فَضَرَبَها بِها ، وقالَ : اللّهُمَّ بارِك لَهُ فيها . قالَ : فَلَقَد رَأَيتُني اُمسِكُ رَأسَها أن تَقَدَّمَ النّاسَ . قالَ : ولَقَد بِعتُ مِن بَطنِها بِاثنَي عَشَرَ ألفا . [٢]
١٥ . حارِثَةُ بنُ مالِكٍ [٣]
١٢٢١.الإمام الصادق عليه السلام : اِستَقبَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حارِثَةَ بنَ مالِكِ بنِ النُّعمانِ الأَنصارِيَّ ، فَقالَ لَهُ : كَيفَ أنتَ يا حارِثَةَ بنَ مالِكٍ ؟ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، مُؤمِنٌ حَقّا . فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : لِكُلِّ شَيءٍ حَقيقَةٌ فَما حَقيقَةُ قَولِكَ ؟ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، عَزَفَت نَفسي عَنِ الدُّنيا ، فَأَسهَرتُ لَيلي وأظمَأتُ هَواجِري ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى عَرشِ رَبّي وقَد وُضِعَ لِلحِسابِ ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى أهلِ الجَنَّةِ يَتَزاوَرونَ فِي الجَنَّةِ ، وكَأَنّي أسمَعُ عُواءَ أهلِ النّارِ فِي النّارِ . فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : عَبدٌ نَوَّرَ اللّه ُ قَلبَهُ ، أبصَرتَ فَاثبُت . فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، ادعُ اللّه َ لي أن يَرزُقَنِي الشَّهادَةَ مَعَكَ . فَقالَ : اللّهُمَّ ارزُق حارِثَةَ الشَّهادَةَ .
[١] العجفاء : المهزولة (النهاية : ج ٣ ص ١٨٦ «عجف») .[٢] المعجم الكبير : ج ٢ ص ٢٨٠ ح ٢١٧٢ ، دلائل النبوّة : ج ٦ ص ١٥٣ ، أُسد الغابة : ج ١ ص ٥٤٦ ، كنز العمّال : ج ١٢ ص ٣٦٩ ح ٣٥٣٨٤؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٨٣ عن مرّة بن جعيل الأشجعي ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٥٤ ح ٨٥ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ١٢ ح ٣٠ .[٣] هو حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاريّ، استشهد بدعاء النبيّ صلى الله عليه و آله (الإصابة : ج ١ ص ٦٨٩ الرقم ١٤٨٣) .