نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠
١٢١٤.الطبقات الكبرى عن عبد اللّه بن زيد بن عاصم : النّاسُ عَنهُ دَنَوتُ مِنهُ أنَا واُمّي نَذُبُّ عَنهُ . فَقالَ : ابنُ اُمِّ عُمارَةَ ؟ قُلتُ : نَعَم . قالَ : اِرمِ ، فَرَمَيتُ بَينَ يَدَيهِ رَجُلاً مِنَ المُشرِكينَ بِحَجَرٍ وهُوَ عَلى فَرَسٍ ، فَأَصَبتُ عَينَ الفَرَسِ فَاضطَرَبَ الفَرَسُ حَتّى وَقَعَ هُوَ وصاحِبُهُ ، وجَعَلتُ أعلوهُ بِالحِجارَةِ حَتّى نَضَدتُ عَلَيهِ مِنها وِقرا [١] ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَنظُرُ يَتَبَسَّمُ ، ونَظَرَ جُرحَ اُمّي عَلى عاتِقِها ، فَقالَ : اُمَّكَ اُمَّكَ ! اِعصِب جُرحَها ، بارَكَ اللّه ُ عَلَيكُم مِن أهلِ بَيتٍ ، مَقامُ اُمِّكَ خَيرٌ مِن مَقامِ فُلانٍ وفُلانٍ ، رَحِمَكُمُ اللّه ُ أهلَ البَيتِ ، ومَقامُ رَبيبِكَ ـ يَعني زَوجَ اُمِّهِ ـ خَيرٌ مِن مَقامِ فُلانٍ وفُلانٍ ، رَحِمَكُمُ اللّه ُ أهلَ البَيتِ . قالَت : اُدعُ اللّه َ أن نُرافِقَكَ فِي الجَنَّةِ . فَقالَ : اللّهُمَّ اجعَلهُم رُفَقائي فِي الجَنَّةِ . فَقالَت : ما اُبالي ما أصابَني مِنَ الدُّنيا . [٢]
٩ . اُمُّ قَيسٍ اُختُ عُكاشَةَ بنِ مِحصَنٍ [٣]
١٢١٥.سنن النسائي عن أبي الحسن مولى اُم قيس بنت محصن عن تُوُفِّيَ ابني فَجَزِعتُ عَلَيهِ ، فَقُلتُ لِلَّذي يَغسِلُهُ : لا تَغسِلِ ابني بِالماءِ البارِدِ فَتَقتُلَهُ! فَانطَلَقَ عُكاشَةُ بنُ مِحصَنٍ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَأَخبَرَهُ بِقَولِها ، فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قالَ : «ما قالَت ! طالَ عُمُرُها» . فَلا نَعلَمُ امرَأَةً عُمِّرَت ما عُمِّرَت . [٤]
[١] الوِقْر : الحمل الثقيل (القاموس المحيط : ج ٢ ص ١٥٥ «وقر») .[٢] الطبقات الكبرى : ج ٨ ص ٤١٤ ، سير أعلام النبلاء : ج ٢ ص ٢٨٠ نحوه ، شرح نهج البلاغة : ج ١٤ ص ٢٦٨؛ بحار الأنوار : ج ٢٠ ص ١٣٤ .[٣] بنتُ مِحصَنٍ ، اُخت عُكاشة بن مِحصَن ، أسلمت بمكّة قديما وبايعت النبيّ صلى الله عليه و آله ، وهاجرت إلى المدينة (راجع أُسد الغابة : ج ٧ ص ٣٦٨ الرقم ٧٥٧١) .[٤] سنن النسائي : ج ٤ ص ٢٩ ، مسند ابن حنبل : ج ١٠ ص ٢٨٤ ح ٢٧٠٦٧ ، الأدب المفرد : ص ١٩٦ ح ٦٥٢ نحوه ، المعجم الكبير : ج ٢٥ ص ١٨٢ ح ٤٤٦ ، تهذيب الكمال : ج ٣٥ ص ٣٨٠ .