نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧
١١٥٠.قصص الأنبياء ـ في بَيانِ قِصَّةِ يوسُفَ عليه السلام ـ: فَلَمّا تَبَيَّنَ لِلمَلِكِ عُذرُ يوسُفَ وعَرَفَ أمانَتَهُ وكِفايَتَهُ وعِلمَهُ وعَقلَهُ قالَ : «ائْتُونِى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى» [١] ، فَلَمّا جاءَهُ الرَّسولُ قالَ لَهُ : أجِبِ المَلِكَ الآنَ ، فَخَرَجَ يوسُفُ ودَعا لِأَهلِ السِّجنِ بِدُعاءٍ يُعرَفُ إلَى اليَومِ ، وذلِكَ أنَّهُ قالَ : اللّهُمَّ اعطِف عَلَيهِم قُلوبَ الأَخيارِ ، ولا تُعمِ عَنهُمُ الأَخبارَ ، فَهُم أعلَمُ النّاسِ بِالأَخبارِ إلَى اليَومِ في كُلِّ بَلدَةٍ . [٢]
٢ / ٥
الَّذينَ لَم يَدعوا لِأَنفُسِهِم فِي المَوقِفِ بِدَعوَةٍ !
أ ـ إبراهيمُ بنُ شُعَيبٍ
١١٥١.الكافي عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد اللّه بن ج كُنتُ فِي المَوقِفِ ، فَلَمّا أفَضتُ لَقيتُ إبراهيمَ بنَ شُعَيبٍ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، وكانَ مُصابا بِإِحدى عَينَيهِ ، وإذا عَينُهُ الصَّحيحَةُ حَمراءُ كَأَنَّها عَلَقَةُ دَمٍ ، فَقُلتُ لَهُ : قَد اُصِبتَ بِإِحدى عَينَيكَ ، وأنَا وَاللّه ِ مُشفِقٌ عَلَى الاُخرى ، فَلَو قَصَرتَ مِنَ البُكاءِ قَليلاً ! فَقالَ : وَاللّه ِ ، يا أبا مُحَمَّدٍ ، ما دَعَوتُ لِنَفسِيَ اليَومَ بِدَعوَةٍ . فَقُلتُ : فَلِمَن دَعَوتَ ؟ قالَ : دَعَوتُ لاِءِخواني ؛ لِأَ نّي سَمِعتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام يَقولُ : «مَن دَعا لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ ، وَكَّلَ اللّه ُ بِهِ مَلَكا ، يَقولُ : ولَكَ مِثلاهُ» ، فَأَرَدتُ أن أكونَ إنَّما أدعو لاِءِخواني ،
[١] يوسف : ٥٤ .[٢] قصص الأنبياء للثعلبي (عرائس المجالس) : ص ١٢٦ ، عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ١ ص ٧٩ ؛ مجمع البيان : ج ٥ ص ٣٧٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٢٩٣ .