نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣
البابُ الثاني عَشَرَ : قصص في إجابة الدّعوات
١٢ / ١
اِستِجابَةُ دُعاءِ الشّابِّ المَشلولِ
١٠٧٨.مُهَج الدعوات عن الإمام الحسين عليه السلام : كُنتُ مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام فِي الطَّوافِ في لَيلَةٍ دَيجوجِيَّةٍ [١] قَليلَةِ النّور ، وقَد خَلا الطَّوافُ ، ونامَ الزُّوّارُ ، وهَدَأَتِ العُيونُ ، إذ سَمِعَ مُستَغيثا مُستَجيرا مُتَرَحِّما [٢] ، بِصَوتٍ حَزينٍ مَحزونٍ مِن قَلبٍ موجَعٍ ، وهُوَ يَقولُ : يا مَن يُجيبُ دُعَا المُضَطَرِّ فِي الظُّلَمِ يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالبَلوى مَعَ السَّقَمِ قَد نامَ وَفدُكَ حَولَ البَيتِ وَانتَبَهوا يَدعو وعَينُكَ يا قَيّومُ لَم تَنَمِ هَب لي بِجودِكَ فَضلَ العَفوِ عَن جُرُمي يا مَن أشارَ إلَيهِ الخَلقُ فِي الحَرَمِ إن كانَ عَفوُكَ لا يَلقاهُ ذو سَرَفٍ فَمَن يَجودُ عَلَى العاصينَ بِالنِّعَمِ قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : فَقالَ لي : يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، أسَمِعتَ المُنادِيَ ذَنبَهُ ، المُستَغيثَ رَبَّهُ ؟ فَقُلتُ : نَعَم ، قَد سَمِعتُهُ .
[١] ليلٌ دَجيّ : أي مظلم (مجمع البحرين : ج ١ ص ٥٧٨ «دجى») .[٢] في بحار الأنوار : «مُستَرحِما» بدل «مترحّما» وهو الأصحّ .