نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦
١٠٣٦.الإمام الصادق عليه السلام : أسمَعَ دُعاءَهُ . وإذا أبغَضَ عَبدا وَكَلَ بِهِ مَلَكا ، فَقالَ : صَحِّحهُ وأعطِهِ كَي لا يَذكُرَني ؛ فَإِنّي لا أشتَهي أن أسمَعَ صَوتَهُ . [١]
١٠٣٧.عنه عليه السلام : إنَّ اللّه َ إذا أحَبَّ عَبدا ابتَلاهُ وتَعَهَّدَهُ بِالبَلاءِ ، كَما يَتَعَهَّدُ المَريضَ أهلُهُ بِالطُّرَفِ [٢] ، ووَكَّلَ بِهِ مَلَكَينِ فَقالَ لَهُما : أسقِما بَدَنَهُ ، وضَيِّقا مَعيشَتَهُ ، وعَوِّقا عَلَيهِ مَطلَبَهُ ، حَتّى يَدعُوَني فَإِنّي اُحِبُّ صَوتَهُ . فَإِذا دَعا قالَ : اُكتُبا لِعَبدي ثَوابَ ما سَأَلَني ، فَضاعِفاهُ لَهُ حَتّى يَأتِيَني وما عِندي خَيرٌ لَهُ . وإذا أبغَضَ عَبدا وَكَّلَ بِهِ مَلَكَينِ ، فَقالَ : أصِحّا بَدَنَهُ ، ووَسِّعا عَلَيهِ في رِزقِهِ ، وسَهِّلا لَهُ مَطلَبَهُ ، وأنسِياهُ ذِكري ؛ فَإِنّي اُبغِضُ صَوتَهُ ، حَتّى يَأتِيَني وما عِندي شَرٌّ [٣] لَهُ . [٤]
١٠٣٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لَيَتَعاهَدُ عَبدَهُ المُؤمِنَ بِأَنواعِ البَلاءِ ، كَما يَتَعاهَدُ أهلَ البَيتِ سَيِّدُهُم بِطُرَفِ الطَّعامِ [٥] ، يَقولُ اللّه ُ عز و جل : وعِزَّتي وجَلالي ، وعَظَمَتي وبَهائي ، إنّي لَأَحمي وَلِيّي أن اُعطِيَهُ في دارِ الدُّنيا شَيئا يَشغَلُهُ عَن ذِكري ، حَتّى يَدعُوَني فَأَسمَعَ دُعاءَهُ وصَوتَهُ ، وإنّي لاَُعطِي الكافِرَ اُمنِيَّتَهُ ، حَتّى لا يَدعُوَني فَأَسمَعَ صَوتَهُ ؛ بُغضا مِنّي لَهُ . [٦]
[١] المؤمن : ص ٢٦ ح ٤٤ .[٢] الطُّرَف : جمع طُرْفة؛ وهو ما يستطرف أي يستملَح (المصباح المنير : ص ٣٧١ «طرف») .[٣] في المصدر : «شيء» بدل «شرّ» ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .[٤] التمحيص : ص ٥٥ ح ١١١ عن سفيان بن السمط ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٧١ ح ١٣ .[٥] الطَّريف : الغريب الملوّن من الثَّمر وغيره ممّا يستطرف به (تاج العروس : ج ١٢ ص ٣٤٨ «طرف») .[٦] مشكاة الأنوار : ص ١٧٥ ح ٤٥١ عن أبي الحسن الأحمسي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، التمحيص : ص ٣٣ ح ١٧ عن أبي الحسن الأحمسي عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٧١ ح ١٠ .