نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤
١٠ / ٢
حِكمَةُ تَأخيرِ الإِجابَةِ
١٠٣٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ العَبدَ لَيَدعُو اللّه َ وهُوَ يُحِبُّهُ، فَيَقولُ: يا جِبريلُ، اقضِ [١] لِعَبدي هذا حاجَتَهُ وأخِّرها؛ فَإِنّي اُحِبُّ أن أسمَعُ صَوتَهُ، وإنَّ العَبدَ لَيَدعُو اللّه َ وهُوَ يُبغِضُهُ، فَيَقولُ اللّه ُ تَعالى: يا جِبريلُ ، اقضِ لِعَبدي حاجَتَهُ بِإِخلاصِهِ وعَجِّلها لَهُ ؛ فَإِنّي أكرَهُ أن أسمَعَ صَوتَهُ . [٢]
١٠٣١.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الكافِرَ [٣] لَيَدعُو اللّه َ عز و جل في حاجَتِهِ فَتُقضى لَهُ ، وإنَّ المُؤمِنَ لَيَدعُو اللّه َ تَعالى فَتُبطِئُ عَلَيهِ الإِجابَةُ ، فَتَضِجُّ المَلائِكَةُ لِذلِكَ ، فَيَقولُ اللّه ُ تَعالى : إنَّما أجَبتُ الكافِرَ لِئَلاّ يَدعُوَني ولا يَذكُرَني ؛ فَإِنّي اُبغِضُهُ واُبغِضُ صَوتَهُ ، واُبطِئُ لِلمُؤمِنِ لِئَلاّ يَنقَطِعَ عَنّي ويَذكُرَني ؛ فَإِنّي اُحِبُّهُ واُحِبُّ تَضَرُّعَهُ . [٤]
١٠٣٢.أُسد الغابة عن محمّد بن المنكدر عن رجل من الأنصار كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله جالِسا ، فَأَصغى إصغاءً حَتّى أنكَرناهُ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا وقَد سُرِّيَ عَنهُ ، فَقالَ : إنَّ جِبريلَ أتاني فَقالَ : إنَّ اللّه َ تَعالى إذا دَعاهُ عَبدُهُ المُؤمِنُ قالَ : يا جِبريلُ ، قَدِ استَجَبتُ لِعَبدِيَ المُؤمِنِ
[١] في مجمع البيان و جامع الأخبار و الفردوس : «لاتقضِ» بدل «اقضِ» .[٢] تاريخ دمشق : ج ٨ ص ٢٤٤ ح ٢١٩٢ ، الفردوس : ج ١ ص ١٩٧ ح ٧٤٥ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٨٦ ح ٣٢٦٤ ؛ مجمع البيان : ج ٢ ص ٥٠١ ، عدّة الداعي : ص ٢٥ ، جامع الأخبار : ص ٣٧٠ ح ١٠٢٥ كلّها عن جابر بن عبد اللّه .[٣] المراد من الكافر ـ هنا ـ هو الّذي ليس منكرا للّه كما ورد في قوله تعالى : «وَ لَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» (لقمان : ٢٥) .[٤] كنز العمّال : ج ٢ ص ٨٦ ح ٣٢٦٢ نقلاً عن الخليلي عن جابر ، وراجع الدرّ المنثور : ج ١ ص ٢٢٧ وجامع الأخبار : ص ٣٦٩ ح ١٠٢٤ .