نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤
٨٨١.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه َ لا يَكِلُنا إلى أنفُسِنا ، ولَو وَكَلَنا إلى أنفُسِنا لَكُنّا كَعُرضِ النّاسِ ، ونَحنُ الَّذينَ قالَ اللّه ُ عز و جل : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» [١] . [٢]
٨٨٢.الكافي عن الكناسي عن الإمام الصادق عليه السلام : خَرَجَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام في بَعضِ عُمَرِهِ [٣] ، ومَعَهُ رَجُلٌ مِن وُلدِ الزُّبَيرِ كانَ يَقولُ بِإِمامَتِهِ ، فَنَزَلوا في مَنهَلٍ [٤] مِن تِلكَ المَناهِلِ ، تَحتَ نَخلٍ يابِسٍ ، قَد يَبِسَ مِنَ العَطَشِ ، فَفُرِشَ لِلحَسَنِ عليه السلام تَحتَ نَخلَةٍ وفُرِشَ لِلزُّبَيرِيِّ بِحِذاهُ تَحتَ نَخلَةٍ اُخرى ، فَقالَ الزُّبَيرِيُّ ـ ورَفَعَ رَأسَهُ ـ : لَو كانَ فِي هذَا النَّخلِ رُطَبٌ لَأَكَلنا مِنهُ . فَقالَ لَهُ الحَسَنُ عليه السلام : وإنَّكَ لَتَشتَهِي الرُّطَبَ ؟ فَقالَ الزُّبَيرِيُّ : نَعَم ، قالَ : فَرَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ ، فَدَعا بِكَلامٍ لَم أفهَمهُ ، فَاخضَرَّتِ النَّخلَةُ ، ثُمَّ صارَت إلى حالِها فَأَورَقَت وحَمَلَت رُطَبا ، فَقالَ الجَمّالُ الَّذِي اكتَرَوا مِنهُ : سِحرٌ وَاللّه ِ ! فَقالَ الحَسَنُ عليه السلام : وَيلَكَ ! لَيسَ بِسِحرٍ ، ولكِن دَعوَةُ ابنِ نَبِيٍّ مُستَجابَةٌ ، قالَ : فَصَعِدوا إلَى النَّخلَةِ ، فَصَرَموا ما كانَ فيهِ ، فَكَفاهُم . [٥]
٨٨٣.المناقب لابن شهرآشوب عن إسحاق وإسماعيل ويونس بني إنَّهُ استَحالَ وَجهُ يونُسَ إلَى البَياضِ ، فَنَظَرَ الصّادِقُ إلى جَبهَتِهِ فَصَلّى رَكعَتَينِ ، ثُمَّ حَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ،
[١] غافر : ٦٠ .[٢] بصائر الدرجات : ص ٤٦٦ ح ٨ ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ٢ ص ٥٣٢ ح ١٦ كلاهما عن محمّد بن النعمان ، بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ٣١٠ ح ١٤ .[٣] العُمرَةُ في الحجِّ معروفة ، والجمع العُمَر (لسان العرب : ج ٤ ص ٦٠٤ «عمر») .[٤] المَنْهَل : المورد ، وهو عين ماء ترده الإبل في المرعى ، وتسمّى المنازل التي في المفاوز على طريق السُّفّار : مناهل ؛ لأنّ فيها ماء (الصحاح : ج ٥ ص ١٨٣٧ «نهل») .[٥] الكافي : ج ١ ص ٤٦٢ ح ٤ ، بصائر الدرجات : ص ٢٥٦ ح ١٠ ، الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٥٧١ ح ١ كلّها عن الكناسي ، دلائل الإمامة : ص ١٨٦ ح ١٠٥ عن محمّد الكناني وفيه «خرج الحسين بن عليّ عليه السلام ...» ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٢٣ ح ١ .