نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢
٨٧٤.الخرائج والجرائح : أخفافُها ولا حَوافِرُها . [١]
٨٧٥.الخرائج والجرائح : إنَّ أصحابَهُ [ أيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ] يَومَ الأَحزابِ صاروا بِمَعرِضِ العَطَبِ لِفَناءِ الأَزوادِ ، فَهَيَّأَ رَجُلٌ قوتَ رَجُلٍ أو رَجُلَينِ ـ لا أكثَرَ مِن ذلِكَ ـ ودَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَانقَلَبَ القَومُ وهُم اُلوفٌ مَعَهُ ، فَدَخَلَ ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : غَطّوا إناءَكُم فَغَطَّوهُ ، ثُمَّ دَعا وبَرَّكَ عَلَيهِ ، فَأَكَلوا جَميعا وشَبِعوا ، وَالطَّعامُ بِهَيئَتِهِ . [٢]
٨٧٦.الخرائج والجرائح : إنَّهُ لَمّا أصابَ النّاسَ بِالحُدَيبِيَةِ جوعٌ شَديدٌ ، وقَلَّت أزوادُهُم [٣] لِأَنَّهُم أقاموا بِها بِضعَةَ عَشَرَ يَوما ، فَشَكَوا إلَيهِ [٤] ذلِكَ ، وأمَرَ بِالنَّطعِ [٥] أن يُبسَطَ ، وأمَرَهُم أن يَأتوا بِبَقِيَّةِ أزوادِهِم فَيَطرَحوا ، فَأَتَوا بِكَفٍّ مِن دَقيقٍ وتُمَيراتٍ . فَقامَ ودَعا بِالبَرَكَةِ فيها ، وأمَرَهُم بِأَن يَأتوا بِأَوعِيَتِهِم فَمَلَؤوها حَتّى لَم يَجِدوا لَهُ مَحَلاًّ . [٦]
٨٧٧.الخرائج والجرائح عن أسماء بنت عميس : كُنّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله في غَزوَةِ حُنَينٍ ، فَبَعَثَ عَلِيّا في حاجَةٍ ، وقَد صَلّى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله العَصرَ ولَم يُصَلِّها عَلِيٌّ عليه السلام ، فَلَمّا رَجَعَ وَضَعَ رَسولُ اللّه ِ رَأسَهُ في حِجرِهِ حَتّى غَرَبَتِ الشَّمسُ ، فَلَمّا رَفَعَ النَّبِيُّ رَأسَهُ ، قالَ عَلِيٌّ : لَم أكُن صَلَّيتُ العَصرَ ! فَقالَ النَّبِيُّ : اللّهُمَّ إنَّ عَلِيّا حَبَسَ بِنَفسِهِ عَلى نَبِيِّكَ ، فَرُدَّ لَهُ الشَّمسَ ، فَطَلَعَت حَتَّى ارتَفَعَتِ الشَّمسُ عَلَى الحيطانِ وَالأَرضِ حَتّى صَلّى عَلِيٌّ العَصرَ ، ثُمَّ غَرَبَت . قالَت أسماءُ : وذلِكَ بِالصَّهباءِ [٧] ، في غَزوَةِ حُنَينٍ ، وإنَّ عَلِيّا صَلّى
[١] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٦١ ح ٢٥٠ ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٣٠ ح ٣١ .[٢] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٧ ح ١٤ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٨٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٢٦ ح ٧ .[٣] زادُ المُسافِر : طعامه المتّخذُ لسفره ، والجمع أزواد (المصباح المنير : ص ٢٥٩ «زاد») .[٤] أي رسول اللّه صلى الله عليه و آله .[٥] النطع : بساط من الأديم (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٧٩٨ «نطع») .[٦] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٢٣ ح ٢٠٤ ، بحار الأنوار : ج ٢٠ ص ٣٥٧ ح ٧ .[٧] الصهباء : موضع قرب خيبر (تاج العروس : ج ٢ ص ١٥٨ «صهب») .