نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠
٢٣.الإمام الباقر عليه السلام : ويُمسونَ شُعثا [١] غُبرا خُمصا [٢] ، بَينَ أعيُنِهِم كَرُكَبِ المِعزى ، يَبيتونَ لِرَبِّهِم سُجَّدا وقِياما ، يُراوِحونَ بَينَ أقدامِهِم وجِباهِهِم ، يُناجونَ رَبَّهُم ويَسأَلونَهُ فَكاكَ رِقابِهِم مِنَ النّارِ ، وَاللّه ِ لَقَد رَأَيتُهُم مَعَ هذا وهُم خائِفونَ مُشفِقونَ . [٣]
٢٤.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصفِ شيعَةِ أهلِ البَيتِ عليهم السلام ـ: صُفرُ الوُجوهِ مِنَ السَّهَرِ ،... ذُبُلُ الشِّفاهِ مِنَ الدُّعاءِ ، عَلَيهِم غَبَرَةُ الخاشِعينَ . [٤]
٢٥.الإمام الباقر عليه السلام ـ لِعَمرِو بنِ أبِي المِقدامِ ـ: يا أبَا المِقدامِ ، إنَّما شيعَةُ عَلِيٍّ عليه السلام الشّاحِبونَ النّاحِلونَ الذّابِلونَ ، ذابِلَةٌ شِفاهُهُم ... إذا جَنَّهُمُ اللَّيلُ اتَّخَذُوا الأَرضَ فِراشا ، وَاستَقبَلُوا الأَرضَ بِجِباهِهِم ، كَثيرٌ سُجودُهُم ، كَثيرَةٌ دُموعُهُم ، كَثيرٌ دُعاؤُهُم ، كَثيرٌ بُكاؤُهُم ، يَفرَحُ النّاسُ وهُم يَحزَنونَ . [٥]
٢٦.عنه عليه السلام : قالَ سُلَيمانُ بنُ داوُودَ عليه السلام : اُوتينا ما اُوتِيَ النّاسُ وما لَم يُؤتَوا ، وعُلِّمنا ما عُلِّمَ النّاسُ وما لَم يُعَلَّموا ، فَلَم نَجِد شَيئا أفضَلَ مِن خَشيَةِ اللّه ِ فِي الغَيبِ وَالمَشهَدِ ، وَالقَصدِ فِي الغِنى وَالفَقرِ ، وكَلِمَةِ الحَقِّ فِي الرِّضا وَالغَضَبِ ، وَالتَّضَرُّعِ إلَى اللّه ِ عز و جل في كُلِّ حالٍ . [٦]
[١] شعِثَ الشعر : تغيّر وتلبّد لقلّة تعهُّده بالدهن (المصباح المنير : ص ٣١٤ «شعث»).[٢] يقال : خَمُصَ : إذا جاع (مجمع البحرين : ج ١ ص ٥٥٥ «خمص») .[٣] الكافي : ج ٢ ص ٢٣٦ ح ٢١ ، الأمالي للطوسي : ص ١٠٢ ح ١٥٧ كلاهما عن معروف بن خرّبوذ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣٠٦ ح ٥ و ج ٦٩ ص ٣٠٣ ح ٢٥ .[٤] الإرشاد : ج ١ ص ٢٣٧ ، صفات الشيعة : ص ٨٩ ح ٢٠ عن السندي بن محمّد ، الأمالي للطوسي : ص ٢١٦ ح ٣٧٧ ، نهج البلاغة : الخطبة ١٢١ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٤٠٣ ح ٣٠؛ المعيار والموازنة : ص ٢٤١ .[٥] الخصال : ص ٤٤٤ ح ٤٠ ، صفات الشيعة: ص ٨٨ ح ١٩ نحوه وكلاهما عن أبي المقدام ، مشكاة الأنوار : ص ١٥٠ ح ٣٦٣ ، روضة الواعظين : ص ٣٢٢ ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ١٤٩ ح ٢ .[٦] الخصال : ص ٢٤١ ح ٩١ عن سفيان بن نجيح ، مشكاة الأنوار : ص ٥٣٠ ح ١٧٨١ ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ٢٢٣ ، روضة الواعظين : ص ٤٩٣ وفيها «المغيب» بدل «الغيب» ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٨١ ح ٥ .