نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩
٢١.الإمام عليّ عليه السلام : النّارِ مُعذَّبينَ ... أمَّا اللَّيلَ فَصافّونَ أقدامَهُم ، تَجري [١] دُموعُهُم عَلى خُدودِهِم ، يَجأَرونَ [٢] إلى رَبِّهِم : رَبَّنا رَبَّنا ، يَطلُبونَ فَكاكَ رِقابِهِم . [٣]
٢٢.الإمام زين العابدين عليه السلام : صَلّى أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام الفَجرَ ، ثُمَّ لَم يَزَل في مَوضِعِهِ حَتّى صارَتِ الشَّمسُ عَلى قيدِ رُمحٍ ، وأقبَلَ عَلَى النّاسِ بِوَجهِهِ ، فَقالَ : وَاللّه ِ ، لَقَد أدرَكتُ أقواما يَبيتونَ لِرَبِّهِم سُجَّدا وقِياما ، يُخالِفونَ بَينَ جِباهِهِم ورُكَبِهِم [٤] ، كَأَنَّ زَفيرَ النّارِ في آذانِهِم ، إذا ذُكِرَ اللّه ُ عِندَهُم مادوا [٥] كَما يَميدُ الشَّجَرُ ، كَأَنَّمَا القَومُ باتوا غافِلينَ . قالَ : ثُمَّ قامَ ، فَما رُئِيَ ضاحِكا حَتّى قُبِضَ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ . [٦]
٢٣.الإمام الباقر عليه السلام : صَلّى أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام بِالنّاسِ الصُّبحَ بِالعِراقِ ، فَلَمَّا انصَرَفَ وَعَظَهُم فَبَكى وأبكاهُم مِن خَوفِ اللّه ِ ، ثُمَّ قالَ : أما وَاللّه ِ ، لَقَد عَهِدتُ أقواما عَلى عَهدِ خَليلي رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وإنَّهُم لَيُصبِحونَ
[١] في المصدر : «يجري» ، وما أثبتناه من بقيّة المصادر.[٢] جأر الرجل إلى اللّه عز و جل : أي تضرّع بالدعاء (الصحاح : ج ٢ ص ٦٠٧ «جأر») .[٣] تاريخ دمشق : ج ٤٢ ص ٤٩٣ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ٦ كلاهما عن أوفى بن دلهم؛ الكافي : ج ٢ ص ١٣٢ ح ١٥ عن أبي حمزة عن الإمام الباقر عن الإمام زين العابدين عليهماالسلام ، التمحيص : ص ٧١ ح ١٧٠ ، الأمالي للصدوق : ص ٦٦٧ ح ٨٩٧ عن عبد الرحمن بن كثير عن الإمام الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام وكلاهما نحوه .[٤] أي يضعون جباههم على التراب خلف ركبهم ؛ يأتون بأحدهما عقب الآخر ، وهو قريب من المراوحة (مرآة العقول : ج ٩ ص ٢٥٠) .[٥] ماد يميد : إذا مال وتحرّك (النهاية : ج ٤ ص ٣٧٩ «ميد») . مادوا : أي اضطربوا وتحرّكوا من الخوف ، وهو تلميح إلى قوله تعالى : «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» (مرآة العقول : ج ٩ ص ٢٥١) .[٦] الكافي : ج ٢ ص ٢٣٦ ح ٢٢ ، أعلام الدين : ص ١١١ كلاهما عن أبي حمزة ، الأمالي للمفيد : ص ١٩٦ ح ٣٠ ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ٢٣ ح ٥٢ كلاهما عن أبي أراكة نحوه ، مشكاة الأنوار : ص ١٢٢ ح ٢٨٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٢ ص ٢٤٧ ح ٤٩؛ تاريخ دمشق : ج ٤٢ ص ٤٩٢ ، عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ٢ ص ٣٠١ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ٦ والثلاثة الأخيرة عن أبي أراكة نحوه ، كنز العمّال : ج ١٦ ص ٢٠٠ ح ٤٤٢٢٢ .