نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢
٧٩٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ظالِما لَهُم ، فَيَقولُ : مَن شَبَّعَني [١] ؟ [٢]
٧٩٣.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ كَرَمَ اللّه ِسُبحانَهُ لا يَنقُضُ حِكمَتَهُ،فَلِذلِكَ لا يَقَعُ الإِجابَةُ في كُلِّ دَعوَةٍ. [٣]
٧٩٤.عنه عليه السلام : رُبَّما سَأَلتَ الشَّيءَ فَلَم تُعطَهُ واُعطيتَ خَيرا مِنهُ . [٤]
٧٩٥.عنه عليه السلام ـ مِن وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ: رُبَّما سَأَلتَ الشَّيءَ فَلا تُؤتاهُ ، واُوتيتَ خَيرا مِنهُ عاجِلاً أو آجِلاً ، أو صُرِفَ عَنكَ لِما هُوَ خَيرٌ لَكَ ، فَلَرُبَّ أمرٍ قَد طَلَبتَهُ فيهِ هَلاكُ دينِكَ لَو اُوتيتَهُ ، فَلتَكُن مَسأَلَتُكَ فيما يَبقى لَكَ جَمالُهُ ، ويُنفى عَنكَ وَبالُهُ ، فَالمالُ لا يَبقى لَكَ ولا تَبقى لَهُ . [٥]
٧٩٦.الإمام زين العابدين عليه السلام : يا مَن لا تُبَدِّلُ حِكمَتَهُ الوَسائِلُ [٦] . [٧]
[١] يعني من تزيّن بالباطل وعارضني فيما سألته من الأمير ـ مثلاً ـ ليغيظني بذلك ويُدخل الأذى والضرر عليّ بمعارضته ... وفي اللسان : المتشبّع : المتزيّن بأكثر ممّا عنده ، يتكثّر بذلك ويتزيّن بالباطل ، كالمرأة تكون للرجل ولها ضرائر فتتشبّع بما تدّعي من الحظوة عند زوجها بأكثر ممّا عنده لها ، تريد بذلك غيظ جاراتها (فيض القدير : ج ٢ ص ٤٢٩ ، وراجع لسان العرب : ج ٨ ص ١٧٢ «شبع») .[٢] المعجم الكبير : ج ١١ ص ٢٨٤ ح ١٢٠١١ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٧٩ ح ٣٢٢٣ وفيه «سبّعني» بدل «شبّعني» أي عابني وانتقصني .[٣] غرر الحكم : ح ٣٤٧٨ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٥١ ح ٣٣١١ .[٤] غرر الحكم : ح ٥٣٧١ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٢٦٧ ح ٤٩٠٩ .[٥] نهج البلاغة : الكتاب ٣١ ، تحف العقول : ص ٧٥ وفيه «فيما يعنيك ممّا» بدل «فيما» ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٠١ ح ٣٨ .[٦] والمعنى أنّ حكمته تعالى إذا اقتضت وقوع أمرٍ أو عدم وقوعه فلا بدّ من تحقّق ما اقتضته حكمته ، ولا تغيّر ذلك الوسائل من الأعمال التي يتوسّل بها إليه كالدعاء وغيره . وإلى هذا المعنى أشار من قال : إنّ العلماء باللّه لا يتوسّلون إلى اللّه في أن يبدّل لهم جريان أحكامه بخلاف ما يكرهون ، ولا ليغيّر لهم سابق مشيئته ومقتضى حكمته ، ولا ليحوّل عنهم سائر سنّته التي قد خلت في عباده من الابتلاء والاختبار . فإن قلت : قد ورد أنّ الدعاء والصدقة يدفعان البلاء المقدّر . قلت : دفع ذلك البلاء بالدعاء والصدقة منوط بالحكمة الإلهيّة أيضا ، وقد كانت الحكمة في وقوعه مشروطة بعدم الدعاء والتصدّق ، فلا منافاة (رياض السالكين : ج ٣ ص ١٧) .[٧] الصحيفة السجّاديّة : ص ٥٧ الدعاء ١٣ ، عدّة الداعي : ص ١٦ .