نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠
٧٨٧.الإمام عليّ عليه السلام ـ لِنَوفٍ البِكالِيِّ ـ فَيُبَخِّلُني عَبدي ؟! أوَلَيسَ الدُّنيا وَالآخِرَةُ لي ؟! أوَلَيسَ الكَرَمُ وَالجودُ صِفَتي ؟! أوَلَيسَ الفَضلُ وَالرَّحمَةُ بِيَدي ؟! أوَلَيسَ الآمالُ لا تَنتَهي إلاّ إلَيَّ ، فَمَن يَقطَعُها دوني ؟ وما عَسى أن يُؤَمِّلَ المُؤَمِّلونَ مَن سِوايَ ؟! وعِزَّتي وجَلالي ، لَو جَمَعتُ آمالَ أهلِ الأَرضِ وَالسَّماءِ ، ثُمَّ أعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم ، ما نَقَصَ مِن مُلكي بَعضُ عُضوِ الذَّرَّةِ ، وكَيفَ يَنقُصُ نائِلٌ أنَا أفَضتُهُ ؟ يا بُؤسا لِلقانِطينَ مِن رَحمَتي ، يا بُؤسا لِمَن عَصاني وتَوَثَّبَ عَلى مَحارِمي ولَم يُراقِبني وَاجتَرَأَ عَلَيَّ . [١]
٣ / ١٣
الحِكمَةُ
٧٨٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ العَبدَ لَيُشرِفُ عَلى حاجَةٍ مِن حَوائِجِ الدُّنيا ، فَيَذكُرُهُ اللّه ُ مِن فَوقِ سَبعِ سَماواتٍ ، فَيَقولُ : مَلائِكَتي إنَّ عَبدي هذا قَد أشرَفَ عَلى حاجَةٍ مِن حَوائِجِ الدُّنيا ؛ فَإِن فَتَحتُها لَهُ فَتَحتُ بابا إلَى النّارِ ، ولكِنِ ازووها عَنهُ . فَيُصبِحُ العَبدُ عاضّا عَلى أنامِلِهِ ، يَقولُ : مَن سَبَقَني ؟ مَن دَهاني ؟ وما هِيَ إلاّ رَحمَةٌ رَحِمَهُ اللّه ُ بِها . [٢]
٧٨٩.الزهد عن يزيد بن ميسرة : قالَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنبِياءِ : يا رَبِّ ، دَعاكَ فُلانٌ النَّبِيُّ وفُلانٌ النَّبِيُّ فَأَجَبتَهُم ، ودَعَوتُكَ فَلَم تُجِبني !
[١] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٩٥ ح ١٢ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي عن نوف البكالي .[٢] حلية الأولياء : ج ٧ ص ٢٠٨ و ج ٣ ص ٣٠٥ وفيه «ازودها» بدل «ازووها» و «سعى بي» بدل «سبقني» وكلاهما عن ابن عبّاس ، وراجع التمحيص : ص ٥٦ ح ١١٣ ومشكاة الأنوار : ص ٥١٤ ح ١٧٢٣ وبحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٢٤٣ ح ٨١ .