نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨
٦٩٠.تفسير القمّي ـ في خَبَرِ موسى عليه السلام وقارونَ ـ وهذا ما قالَ موسى لِقارونَ يَومَ أهلَكَهُ اللّه ُ ، فَعَيَّرَهُ اللّه ُ بِما قالَهُ لِقارونَ ، فَعَلِمَ موسى أنَّ اللّه َ قَد عَيَّرَهُ بِذلِكَ ، فَقالَ : يا رَبِّ ، إنَّ قارونَ دَعاني بِغَيرِكَ ولَو دَعاني بِكَ لَأَجَبتُهُ . فَقالَ اللّه ُ : ما قُلتَ يَابنَ لاوي ، لا تَزِدني مِن كَلامِكَ ؟ فَقالَ موسى : يا رَبِّ ، لَو عَلِمتُ أنَّ ذلِكَ لَكَ رِضىً لَأَجَبتُهُ . فَقالَ اللّه ُ : يا موسى ، وعِزَّتي وجَلالي وجودي ومَجدي وعُلُوِّ مَكاني ، لَو أنَّ قارونَ كَما دَعاكَ دَعاني لَأَجَبتُهُ ، ولكِنَّهُ لَمّا دَعاكَ وَكَلتُهُ إلَيكَ . [١]
١ / ٣
الإِجابَةُ حَقٌّ كَتَبَ اللّه ُ عَلى نَفسِهِ
٦٩١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قالَ رَبُّكُم عز و جل : ثَلاثَةٌ ، واحِدَةٌ لي ، وواحِدَةٌ لَكَ يَابنَ آدَمَ ، وواحِدَةٌ بَيني وبَينَكَ . فَأَمَّا الَّتي لي فَتُخلِصُ لي لا تُشرِكُ بي شَيئا . وأمَّا الَّتي لَكَ فَأَحوَجَ ما تَكونُ إلى عَمَلِكَ اُوَفّيكَهُ . وأمَّا الَّتي بَيني وبَينَكَ فَمِنكَ الدُّعاءُ وعَلَيَّ الإِجابَةُ . [٢]
٦٩٢.عنه صلى الله عليه و آله : ما رَفَعَ قَومٌ أكُفَّهُم إلَى اللّه ِ عز و جل يَسأَلونَهُ شَيئا إلاّ كانَ حَقّا عَلَى اللّه ِ أن يَضَعَ في أيديهِمُ الَّذي سَأَلوا . [٣]
٦٩٣.الإمام الصادق عليه السلام : أوحَى اللّه ُ عز و جل إلى آدَمَ عليه السلام : إنّي سَأَجمَعُ لَكَ الكَلامَ في أربَعِ كَلِماتٍ . قالَ : يا رَبِّ وما هُنَّ ؟ قالَ : واحِدَةٌ لي ، وواحِدَةٌ لَكَ ، وواحِدَةٌ فيما بَيني وبَينَكَ ، وواحِدَةٌ فيما بَينَكَ وبَينَ النّاسِ . قالَ : يا رَبِّ ، بَيِّنهُنَّ لي حَتّى أعلَمَهُنَّ .
[١] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٤٥ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٢٥١ ح ١ .[٢] عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ٢ ص ٢٧٧ عن أنس ، المعجم الكبير : ج ٦ ص ٢٥٣ ح ٦١٣٧ عن سلمان نحوه ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٦٧ ح ٣١٤٩ ، وراجع مسند أبي يعلى : ج ٣ ص ١٧٧ ح ٢٧٤٩ وحلية الأولياء : ج ٦ ص ١٧٣ .[٣] المعجم الكبير : ج ٦ ص ٢٥٤ ح ٦١٤٢ عن سلمان ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٦٦ ح ٣١٤٥ .