نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩
والدعاء مفتاح الرحمة الإلهيّة ، ووسيلة التقرّب إلى اللّه ، وموجب لتلبية الطلبات ، والسلامة من الشيطان ، وحياة الروح . [١] ولا يساعد الإنسان على الخلاص من محن الحياة وآلامها ومتاعبها فحسب ، بل يمكن أن يغيّر المصير المحتوم للحياة ، [٢] ويقي من أنواع البلاء . [٣] ومن هنا أوصى أئمّة الإسلام بالبِدار إلى الدعاء ، [٤] وهم أنفسهم كانوا أهل دعاء ومناجاة للّه تعالى قبل الجميع وأكثر منهم . [٥] ولمّا كان «للدعاء» عطاءاته وبركاته الجمّة في الحياة الفرديّة والاجتماعيّة للإنسان ، دعا القرآن الكريم بتأكيده الكثير وتعابيره المتنوّعة الناسَ إليه ، [٦] وحذّرهم من الفتور والضعف في اغتنام هذا المفتاح ، مفتاح الرحمة والسعادة فقال مرّةً : «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» . وقال اُخرى : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» . وقال ثالثةً : «ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً» . ويُري مثالاً من الأدعية المستجابة المجرَّبة عند كثير من الناس فيقول : «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ» . ويؤكّد حينا أنّ «الدعاء» ميزانُ شأن الإنسان ووزنه وقيمته عند اللّه ـ جلّ
[١] راجع : ص ٤٧ (بركات الدعاء) .[٢] راجع : ص ٥١ (ردّ القضاء) .[٣] راجع : ص ٥٥ (دفع البلاء) .[٤] راجع : ص ٣١ (التقدّم في الدّعاء) .[٥] راجع : ص ٢٧ (اهتمام أولياء اللّه بالدّعاء) .[٦] راجع : ص ٢٣ (الاهتمام بالدعاء) .