نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤
٣٦٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا تَسخَطوا نِعَمَ اللّه ِ ، ولا تَقتَرِحوا عَلَى اللّه ِ ، وإذَا ابتُلِيَ أحَدُكُم في رِزقِهِ ومَعيشَتِهِ فَلا يُحدِثَنَّ شَيئا يَسأَ لُهُ ، لَعَلَّ في ذلِكَ حَتفَهُ وهَلاكَهُ ، ولكِن لِيَقُل : اللّهُمَّ بِجاهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ إن كانَ ما كَرِهتُهُ مِن أمري هذا خَيرا لي وأفضَلَ في ديني فَصَبِّرني عَلَيهِ ، وقَوِّني عَلَى احتِمالِهِ ، ونَشِّطني بِثِقلِهِ ، وإن كانَ خِلافُ ذلِكَ خَيرا لي فَجُد عَلَيَّ بِهِ ، ورَضِّني بِقَضائِكَ عَلى كُلِّ حالٍ ، فَلَكَ الحَمدُ . [١]
٣٦٦.مسند ابن حنبل عن أبي هريرة : جاءَتِ امرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله بِها لَمَمٌ [٢] . فَقالَت : يا رَسولَ اللّه ِ ادعُ اللّه َ أن يَشفِيَني . قالَ صلى الله عليه و آله : إن شِئتِ دَعَوتُ اللّه َ أن يَشفِيَكِ ، وإن شِئتِ فَاصبِري ولا حِسابَ عَلَيكِ . قالَت : بَل أصبِرُ ولا حِسابَ عَلَيَّ . [٣]
٣٦٧.صحيح البخاري عن عطاء بن أبي رباح : قالَ لِي ابنُ عَبّاسٍ : ألا اُريكَ امرَأَةً مِن أهلِ الجَنَّةِ ؟ قُلتُ : بَلى . قالَ : هذِهِ المَرأَةُ السَّوداءُ ، أتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَت : إنّي اُصرَعُ وإنّي أتَكَشَّفُ فَادعُ اللّه َ لي . قالَ : إن شِئتِ صَبَرتِ ولَكِ الجَنَّةُ ، وإن شِئتِ دَعَوتُ اللّه َ أن يُعافِيَكِ . فَقالَت : أصبِرُ . فَقالَت : إنّي أتَكَشَّفُ فَادعُ اللّه َ أن لا أتَكَشَّفَ ، فَدَعا لَها . [٤]
[١] عدّة الداعي : ص ٣٠ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١٠٢ نحوه وزاد في آخره «فإنّك إذا قلت ذلك قدّر اللّه لك ذلك ويسّر لك ما هو خير» ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ١٤٩ ح ٤٦ .[٢] اللَّمَم : طرفٌ من الجنون يُلِمُّ بالإنسان : أي يقرب منه ويعتريه (النهاية : ج ٤ ص ٢٧٢ «لمم») .[٣] مسند ابن حنبل : ج ٣ ص ٤٤٤ ح ٩٦٩٥ ، صحيح ابن حبّان : ج ٧ ص ١٧٠ ح ٢٩٠٩ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ٢٤٣ ح ٧٥١١ نحوه ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٣١٣ ح ٦٧١٦ .[٤] صحيح البخاري : ج ٥ ص ٢١٤٠ ح ٥٣٢٨ ، صحيح مسلم : ج ٤ ص ١٩٩٤ ح ٥٤ ، الأدب المفرد : ص ١٥٤ ح ٥٠٥ ، مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٧٤٢ ح ٣٢٤٠ .