نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨
توضيح حول قول «آمين» في نهاية الدّعاء
كلمة «آمين» تعني على ما نُقِل في حديث نبويّ شريف «ربّ استجبْ» . من هنا أوصت الأحاديث بذكرها في نهاية دعاء الشخص نفسه ودعاء الآخرين . ومن الخليق ذكره أنّ أئمّة الدين كانوا يكرّرون الكلمة المذكورة بعد دعائهم أو دعاء غيرهم ، وكانوا يفعلون ذلك ثلاث مرّات أحيانا . كما اُثر عن النبيّ صلى الله عليه و آله قوله في دعائه بعد صلاة الظهر : اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ موجِباتِ رَحمَتِكَ . . . اللّهُمَّ لا تَدَع لي ذَنبا إلاّ غَفَرتَهُ . . . ولا حاجَةً هِيَ لَكَ رِضا ولِيَ فيها صَلاحٌ إلاّ قَضَيتَها ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ . [١] وكذلك جاء في «الصحيفة السجّاديّة» عند دعائه عليه السلام لجيرانه وأوليائه : . . . وزِدهُم بَصيرَةً في حَقّي ومَعرِفَةً بِفَضلي ، حَتّى يَسعَدوا بي وأسعَدَ بِهِم آمينَ رَبَّ العالَمينَ . [٢] وورد عن الإمام الصادق عليه السلام أيضا في وداع شهر رمضان : . . . وَاجعَلني مِمَّن كَتَبتَهُ في هذَا الشَّهرِ مِن حُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ ، المَبرورِ حَجُّهُمُ ، المَغفورِ لَهُم ذَنبُهُم ، المُتَقَبَّلِ عَمَلُهُم ، آمينَ آمينَ آمينَ ، رَبَّ العالَمينَ . [٣] لا بدّ من التنبيه طبعا إلى أنّ حكم حالة الصلاة يختلف عن حكم سائر الحالات ، حيث لا يجوز في فقه الإماميّة التلفّظ بكلمة آمين بعد فاتحة الكتاب .
[١] فلاح السائل : ص ٣١٠ ح ٢١٠ ، بحار الأنوار : ج ٨٦ ص ٦٣ ح ٢ .[٢] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٢٦ .[٣] تهذيب الأحكام : ج ٣ ص ١٢٤ ح ٢٦٨ ، الإقبال : ج ١ ص ٤٣٢ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ١٨٠ ح ٢ .