نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣
٢٨٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يَسأَلونَهُ صادِقينَ فَيُعطيهِم ، ثُمَّ يَجمَعُهُم فِي الجَنَّةِ ، فَيَقولُ الَّذينَ عَمِلوا : رَبَّنا ! عَمِلنا فَأَعطَيتَنا ، فَبِما أعطَيتَ هؤُلاءِ ؟ فَيَقولُ : عِبادي [١] ! أعطَيتُكُم اُجورَكُم ولَم ألِتكُم [٢] مِن أعمالِكُم شَيئا ، وسَأَلَني هؤُلاءِ فَأَعطَيتُهُم ، وهُوَ فَضلي اُوتيهِ مَن أشاءُ . [٣]
٢٨٤.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الرِّزقَ لَيَنزِلُ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ ، عَلى عَدَدِ قَطرِ المَطَرِ ، إلى كُلِّ نَفسٍ بِما قُدِّرَ لَها ، ولكِن للّه ِِ فُضولٌ ، فَاسأَ لُوا اللّه َ مِن فَضلِهِ . [٤]
٢٨٥.الإمام زين العابدين عليه السلام : اللّهُمَّ أنتَ القائِلُ وقَولُكَ حَقٌّ ووَعدُكَ صِدقٌ : «وَسْئلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ» [٥] «إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» [٦] ، ولَيسَ مِن صِفاتِكَ يا سَيِّدي أن تَأمُرَ بِالسُّؤالِ وتَمنَعَ العَطِيَّةَ،وأنتَ المَنّانُ بِالعَطِيّاتِ عَلى أهلِ مَملَكَتِكَ ، وَالعائِدُ عَلَيهِم بِتَحَنُّنِ رَأفَتِكَ. [٧]
٢٨٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الدُّعاء ـ: وَاجعَلني مِن أحسَنِ عِبادِكَ نَصيبا عِندَكَ،وأقرَبِهِم مَنزِلَةً مِنكَ ، وأخَصِّهِم زُلفَةً [٨] لَدَيكَ ، فَإِنَّهُ لا يُنالُ ذلِكَ إلاّ بِفَضلِكَ . [٩]
٢٨٧.عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: اللّهُمَّ إنّي أرى لَدَيَّ مِن فَضلِكَ ما لَم أسأَلكَ ،
[١] في المصدر: «هؤلاء عبادي»، وحذفنا كلمة «هؤلاء» طبقا لِما في بحار الأنوار؛ إذ هو الأنسب للسياق.[٢] يقال : ألَتَهُ يألتهُ ، إذا نقصَهُ (النهاية : ج ١ ص ٥٩ «ألت») .[٣] عدّة الداعي : ص ٣٦ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٠٢ ح ٣٩ .[٤] قرب الإسناد : ص ١١٧ ح ٤١١ عن الحسين بن علوان عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٢٨٨ ح ٤ .[٥] النساء : ٣٢ .[٦] النساء : ٢٩ .[٧] مصباح المتهجّد : ص ٥٨٣ ح ٦٩١ ، الإقبال : ج ١ ص ١٥٨ كلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٨٣ ح ٢ .[٨] الزُّلفة والزّلفى : القُربةُ والمنزلة (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٧٠ «زلف») .[٩] مصباح المتهجّد : ص ٨٥٠ ح ٩١٠ ، الإقبال : ج ٣ ص ٣٣٧ كلاهما عن كميل .