الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٩٤ - وتنقيح المقام يقتضي بسطاً في الكلام
وفي مبحث الصيد: «إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا، فعليكم بالاحتياط حتّى تسألوا عنه فتعلموا». [١]
الصنف السابع: في العمل بالخبر إذا وُجد عليه شاهد أو شاهدان من الكتاب، وإلّا فالوقوف، ثمّ الردّ إليهم : وطلب الاستبانة.
في باب الكتمان من كتاب الكفر والإيمان في جملة حديث: «فإذا جاءكم عنّا حديثٌ، فوجدتم عليه شاهداً أو شاهدين من كتاب اللَّه فَخُذوا به، وإلّا فَقِفوا عنده، ثمّ ردّوه إلينا حتّى يستبين لكم». [٢]
أقول: ذكر الشاهدين للإشعار بأنّ شهادة الشاهد إذا كانت مفيدة لاطمئنان ضعيف- بأن كانت من جهة المفهوم لا المنطوق مثلًا، ولا تقنع النفس- قوّاها بشاهد آخَرَ، وهذا من باب التسليم لهم : وإطاعتهم كما في سائر رُخَصهم، لا لتحصيل العلم بحقّيّة متضمّن الخبر، كما في الشواهد المذكورة قبل.
الصنف الثامن: في الأخذ بالقول الأخير إذا علم التاريخ في باب اختلاف الحديث.
عن أبي عبداللَّه ٧، قال: «أرأيتَك، لو حَدَّثْتُك بحديثٍ العامّ، ثمّ جئتني من قابلٍ، فَحَدَّثْتُك بخلافه، بأيّهما كنتَ تأخذ؟» قال: قلت: كنتُ آخُذُ بالأخير، فقال:
«رحمك اللَّه». [٣]
وعن المعلّى بن خنيس، قال: قلت لأبي عبداللَّه ٧: إذا جاء حديثٌ عن أوّلكم، وحديثٌ عن آخركم، بأيّهما نأخذ؟ فقال: «خُذوا [به] حتّى يبلُغَكم عن الحيّ [فان بلغكم عن الحيّ] فخذوا بقوله». وفي حديث: «فخذوا بالأحدث». [٤]
قال الصدوق- طاب ثراه- في الفقيه في باب الرجل يوصي إلى رجلين حيث نقل
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٤٦٦، ح ١٦٣١. وهو في الكافي، ج ٤، ص ٣٩١، باب القوم يجتمعون على الصيد ...، ح ١.
[٢]. الكافي، ج ٢، ص ٢٢٢، ح ٤.
[٣]. الكافي، ج ١، ص ٦٧، ح ٨.
[٤]. المصدر، ح ٩.