الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥٦٩ - باب أنّ الأئمّة
الأمر حيث قال: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» [١] فنصّ سبحانه على أنّهم مطاعون فيما يحكمون، ليس لأحد أن ينازعهم، فيجب أن يكون الذين يمكن أن يكون بينهم تنازعٌ غيرَهم؛ إذ يجب عليهم في تنازعهم الردُّ إلى من يجوز معه التنازع، ولا يسعهم إلّا إطاعته والتسليم له والقبول منه؛ فتبصّر وكن من الشاكرين لما أولاك مولاك.
قوله: (ولا يزويها عنه). [ح ٢/ ٧٣٢]
في القاموس: «زواه: نحّاه» [٢].
[باب أنّ الإمامة عهد من اللَّه عَزَّوَجَلَّ معهود من واحد إلى واحد :]
قوله: (معنى الحديث الأوّل). [ح ١/ ٧٤٠]
هذا مضمون رواية أوردها المصنّف في أواخر كتاب المعيشة في باب ضمان ما يفسد البهائم في الحرث، ولا أرى لنعت الحديث بالأوّل [٣] وجهاً محصّلًا، ولعلّه من تصرّفات النسّاخ.
باب أنّ الأئمّة : لم يفعلوا شيئاً ولا يفعلون إلّا بعهد من اللَّه عزّوجلّ وأمرٍ منه لا يتجاوزونه
قوله: (وأطرق). [ح ١/ ٧٤٢]
في القاموس: «أطرق: سكت ولم يتكلّم، وأرخى عينيه ينظر إلى الأرض» [٤].
قوله: (هذه وصيّتُك إلى النُّجَبَةِ من أهلك). [ح ٢/ ٧٤٣]
في القاموس: «النجيب، وكهُمَزةٍ: الكريم الحسيب» [٥]. وأقول: والجمع: «النجبة» بالتحريك، كالقتلة جمع قتيل، والبعثة جمع بعيث، وقد سبق.
[١]. النساء (٤): ٥٩.
[٢]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٣٩ (زوي).
[٣]. قال العلّامة المجلسي في مرآة العقول، ج ٣، ص ١٨٨: «لعلّ الأوّل بدل من الحديث، أى الأوّل منه، والحاصل: معنى أوّل الحديث و هو سؤال سليمان عن وقت دخول الغنم والكرم وفائدته».
[٤]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٥٧ (طرق).
[٥]. القاموس المحيط، ج ١، ص ١٣٠ (نجب).