الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢١٩ - باب فرض العلم
كتاب فضل العلم
باب فرض العلم
قوله: (وضَمِنَهُ وسَيَفي لَكُمْ). [ح ٤/ ٤٠] باب فرض العلم
روى الصدوق- طاب ثراه- في باب القضاء والقدر من كتاب التوحيد عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين ٧:
«أمّا بعد، فالاهتمام بالدنيا غير زائد في الموظوف، وفيه تضييع الزاد؛ والإقبال على الآخرة غير ناقص من المقدور، وفيه إحراز المعاد، وأنشد (شعر):
لو كان في صخرة في البحر راسيه* * * صمّاء ملمومة ملس مراقيها
[١]
رزقٌ لنفسٍ يراها اللَّه لانفلقت* * * عنه فأدّت إليها كلّ ما فيها
أو كان بين أطباق [٢] السبع مجمعه* * * لسهّل اللَّه في المرقى مراقيها
حتّى يوافى الذي في اللوح خطّ [له]* * * إن هي آتيةٌ [٣] وإلّا فهو يأتيها». [٤]
وروى السيّد الرضيّ رضى الله عنه في باب الحِكَم والآداب من كتاب نهج البلاغة أنّه ٧ قال:
«اعلموا علماً يقيناً أنّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ للعبد- وإن عَظُمَتْ حيلتُه، واشتدَّتْ طَلِبَتُه، وقَوِيَتْ مَكيدتُه- أكثرَ ممّا سُمِّيَ له في الذِّكْر الحكيم، ولم يجعل [٥] بين العبد في ضعفه وقلّة حيلته [٦] أن يَبلُغَ ما سُمِّيَ له في الذِّكر الحكيم، والعارف لهذا العاملُ به أعظَمُ الناسِ راحةً في منفعة، والتاركُ له الشاكُّ فيه أعظَمُ النّاسِ شُغُلًا في مَضَرَّةٍ». [٧]
[١]. في المصدر: «نواحيها».
[٢]. في المصدر: «طباق».
[٣]. في المصدر: «أتته».
[٤]. التوحيد، ص ٣٧٢، ح ١٥.
[٥]. في المصدر: «لم يَحُلْ».
[٦]. في المصدر:+/ «وبين».
[٧]. نهج البلاغة، ص ٥٢٣، الحكمة ٢٧٣. وورد مع اختلاف يسير في الألفاظ في الكافي، ج ٥، ص ٨١، باب الإجمال في الطلب، ح ٩؛ تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٣٢٢، ح ٨٨٣؛ الأمالي للطوسي، ص ١٦٣، المجلس ٦، ح ٢٣.