الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥٠٢ - باب أنّ الأئمّة
في معنى التمثيل وجوه [١].
انتهى ما أردنا نقله من تفسير البيضاوي.
وفي الصحاح: «الكوكب الدرّي: الثاقب المضيء، نسب إلى الدرّ، و قد تكسر الدال، فيُقال: درّي مثل سخري وسخرى، ولجّي ولجّي» [٢].
قوله: (ظلماتٌ الثاني). [ح ٥/ ٥٢٢]
«الثاني» صفة «ظلمات». والتذكير والتعريف باعتبار الحكاية، و «بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ» من تتمّة المبتدأ، و «معاوية» مع ما عطف خبر المبتدأ. و الآية في سورة النور هكذا: «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً» [٣] إلى قوله: «أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ» [٤].
باب أنّ الأئمّة : هم أركان الأرض
قوله: (المُتَعَقِّبُ عليه). [ح ١/ ٥٢٤]
في القاموس: «تعقّبه: طلب عورته أو عثرته [٥]». وفي الصحاح: «تعقّبت الرجل: إذا أخذته بذنب كان منه» [٦].
وكلّ من المعنيين يناسب المقام، ولكن بضرب من التجوّز، ولم أجد في شيء من كتب اللغة المشهورة استعمال التعقّب مع «على» ولعلّه في الحديث بتضمين مثل الردّ.
قوله: (عُلِّمْتُ المنايا والبلايا والأنسابَ). [ح ١/ ٥٢٤]
في كتاب إكمال الدين في باب ما روي عن الصادق ٧ من النصّ على القائم- عجّل اللَّه تعالى فرجه- في حديث طويل: «وَيْحكم نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم، وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة،
[١]. أنوار التنزيل، ج ٤، ص ١٨٩، مع تلخيص و اختلاف يسير.
[٢]. الصحاح، ج ٢، ص ٦٥٦ (درر).
[٣]. النور (٢٤): ٣٩.
[٤]. النور (٢٤): ٤٠.
[٥]. القاموس المحيط، ج ١، ص ١٠٧ (عقب).
[٦]. الصحاح، ج ١، ص ١٨٧ (عقب).