الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤١٣ - شرح الخطبة من كتاب بحار الأنوار
قوله ٧: «لا بجول فكرة» أي ليس في تقديره للأشياء محتاجاً إلى جولان الفكر وحركته.
قوله: «لا بحركة» أي حركة ذهنيّة أو بدنيّة.
قوله ٧: «لا بهمامة» أي عزم واهتمام وتردّد.
قوله: «شاء» أي ذو مشيئة لا بهمّة وقصد وعزم حادث.
و «الجسّ»: المسّ باليد، وموضعه: المجسّة.
قوله ٧: «لا تصحبه الأوقات» أي دائماً لحدوثها وقِدَمه، أو ليس بزماني أصلًا.
«ولا تضمّنه» بحذف إحدى التاءين. والسِّنة: مبدأ النوم.
قوله ٧: «ولا تحدّه الصفات» أي ولا تحيط به صفات زائدة، أو لا تحدّه توصيفات الخلق.
قوله ٧: «لا تفيده الأدوات» أي لا ينتفع ولا يستفيد منها. وفي بعض نسخ التوحيد: «ولا تقيّده» بالقاف، أي ليس فعله مقيّداً مقصوراً على الأدوات ليحتاج إليها.
وفي خطبة أمير المؤمنين ٧: «ولا ترفده» [١] من قولهم: رفدت فلاناً: إذا أعنته.
قوله ٧: «كونُه» بالرفع، أي كان وجوده سابقاً على الأزمنة والأوقات. [٢]
قوله ٧: «والعدمَ وجودهُ» أي وجوده لوجوبه سبق وغلب العدم، فلا يعتريه عدم أصلًا.
وقيل: المراد عدم الممكنات؛ لأنّ عدم العالَم قبل وجوده كان مستنداً إلى عدم الداعي إلى إيجاده المستند إلى وجوده، فوجوده سبق عدمَ الممكنات أيضاً.
قوله: «والابتداء أزله» أي سبق وجوده الأزليُّ كلَّ ابتداء، فليس لوجوده ولا شيء من صفاته ابتداء.
قوله: «بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له» أي بخلقه المشاعرَ الإدراكيّةَ وإفاضتها على الخلق عرف أن لا مشعر له، إمّا لما مرّ من أنّه تعالى لا يتّصف بخلقه، أو لأنّا بعد إفاضة المشاعر علمنا احتياجنا في الإدراك إليها، فحكمنا بتنزّهه تعالى؛ لاستحالة احتياجه تعالى إلى شيء، أو لما يحكم العقل به من المباينة بين الخالق والمخلوق في الصفات.
قال ابن ميثم: لأنّه لو كان له مشاعرُ لكان وجودها له إمّا من غيره، وهو محال، أمّا أوّلًا فلأنّه مشعّر المشاعر، وأمّا ثانياً فلأنّه يكون محتاجاً في كماله إلى غيره، فهو ناقص بذاته وهذا
[١]. نهج البلاغة، ص ٢٧٢، الخطبة ١٨٦.
[٢]. في المصدر:+/ «بحسب الزمان الوهمي أو التقديري، وكان علّة لها، أو غلبها فلم يقيّد بها».