الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٩٤ - باب معرفة الإمام و الردّ إليه
عرضة الانحلال وتفرّق الأجزاء، أو أن تسوخ بما عليها من الحيوان وغيره.
وبالجملة، الأخبار متوافرة كادت تبلغ حدّ التواتر في معنى التلازم بين وجودي الأرض والحجّة، والمراد باللزوم اللزوم الناشئ من تقدير المدبّر الحكيم، لا اللزوم الطبيعي.
[باب معرفة الإمام و الردّ إليه]
قوله: (ولا تعرفوا). [ح ٦/ ٤٧٤]
هكذا في النسخ، والظاهر أنّه من النسّاخ، والصواب: «ولا تعرفون» وهكذا: «ولا تصدّقوا».
قوله: (أبواباً أربعةً [لا يَصلُحُ أوّلُها إلّابآخرها]). [ح ٦/ ٤٧٤]
الظاهر أنّ الأربعة هي المذكورة في الآية الآتية، والآخر الذي لا يصلح أوّلهما إلّا به الاهتداء إلى اولي الأمر، وسياق الحديث شاهد بذلك.
قوله: (ما وَصَفَ في عهده). [ح ٦/ ٤٧٤]
أي وصف اللَّه تعالى في وصيّته للعباد.
في الصحاح: «العهد: الأمان، واليمين، والموثق، والوصيّة، والذمّة. وقد عهدته إليه، أي أوصيته، ومنه العهد الذي يكتب للولاة» [١].
قوله: (ثمّ استخلصهم). [ح ٦/ ٤٧٤]
في القاموس: «استخلصه لنفسه: استخصّه» [٢].
قوله: (مُصَدقينَ بذلك في نُذُره). [ح ٦/ ٤٧٤]
مصدَّقين- بفتح الدال- أي جعلهم مخصوصين بأن يكونوا من جهة الأخلاق الجميلة والصفات الحميدة والاقتران بالمعجزات الباهرة وشهادة السابق على اللاحق بحالة يصدّقهم كلّ أحد ممّن سبقت لهم من اللَّه الحسنى فيما يذكرون من نذر اللَّه تعالى.
[١]. الصحاح، ج ٢، ص ٥١٥ (عهد) مع اختلاف يسير.
[٢]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٠١ (خلص).