الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٩٩ - باب جوامع التوحيد
ففي مصادر اللغة: «الخدع والخدع والخداع: فريفتن». [١]
وفي تاج المصادر: «الخدع والخديعة: فريفتن».
وفي القاموس: «خدعه- كمنعه-: ختله». وفيه: «ختله يختله: خدعه». [٢]
وفي تاج المصادر: «الختل: فريفتن». ومثله في المصادر.
وفي القاموس: «خدعه- كمنعه-: ختله، وأراد به المكروه من حيث لا يعلم، كاختدعه. والاسم: الخديعة». [٣] ومثله في الصحاح [٤]، فإن كان ذكر الحيل لكونها بمعنى الخدائع فهو كما ترى، كيف؟ وقد وضع باب في كتب الأحاديث للحيل في الأحكام، وظاهر أنّ الخدع محرّم فيها، وإلّا فلا دخل له في معنى الحديث.
ثمّ اعلم أنّ ظاهر عبارة السيّد المحشّي ; أنّه أخذ الدرك بمعنى الفهم [٥]، والأصوب أنّه بمعنى اللحوق.
في الصحاح: «الإدراك: اللحوق؛ يُقال: مشيت حتّى أدركته، وعشت حتّى أدركته زمانه، وأدركته ببصري». [٦]
وفي القاموس: «الدرك- محرّكةً-: اللحاق؛ أدركه: لحقه؛ ورجل درّاك ومدرك». [٧]
وفي المجمل: «الإدراك: اللحوق». [٨]
وفي النهاية: «الدرك: اللحاق والوصول إلى الشيء؛ أدركته إدراكاً ودركاً». [٩]
ولم ينقل أحد من أهل اللغة الإدراك بالمعنى المعروف بين المتكلّمين والحكماء، فمعنى الحديث أنّ اللَّه تعالى مدرك الهاربين منه على سبيل القهر والسلطان من غير أن يحتاج إلى خديعة، كما يحتاج إليها في الحرب مع الأقران.
[١]. تاج المصادر، ج ١، ص ٢٢٣ (خدع) تحقيق: دكتر هادى عالمزاده.
[٢]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٦ (خدع).
[٣]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٦ (خدع).
[٤]. الصحاح، ج ٣، ص ١٢٠١ (خدع).
[٥]. راجع: الحاشية على اصول الكافي لميرزا رفيعا، ص ٤٤٩.
[٦]. الصحاح، ج ٤، ص ١٥٨٢ (درك).
[٧]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٠١ (درك).
[٨]. مجمل اللغة، ج ٢، ص ٢٦٢ (درك).
[٩]. النهاية، ج ٢، ص ١١٤ (درك).