الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٢١ - باب استعمال العلم
في النهاية:
وفيه: «حواري من امّتي» أي خاصّتي من أصحابي وناصري، ومنه: «الحواريّون أصحاب عيسى ٧» أي خلصاؤه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض. قيل: إنّهم كانوا قصّارين يحورون الثياب، أي يبيّضونها.
قال الأزهري: الحواريّون خلصان الأنبياء، وتأويله: الذين خلصوا ونقوا من كلّ عيب. [١]
انتهى كلام النهاية.
[باب فقد العلماء]
قوله: (إنّه يُسَخّي نَفْسي في سُرْعَةِ المَوْتِ). [ح ٦/ ٨٠]
في أساس الزمخشري: «سخيت نفسي وبنفسي، قال [الخليل]:
سخى بنفسي أن لا أرى أحداً* * * يموت هزلًا ولايبقى على حال». [٢]
انتهى.
وفي القاموس: «سخى- كسعى ودعا وسَرُوَ ورضي- سخاً وسخاء وسخوة وسخواً». [٣]
وفي الصحاح: «سخيت نفسي عن الشيء: تركته». [٤]
وفي كلام أمير المؤمنين ٧ في نهج البلاغة في ذمّ الدُّنيا: «تعبّدوا للدنيا أيَّ تَعَبُّدٍ، و آثَروها أيَّ إيثارٍ، ثمّ ظعَنوا عنها بغير زادٍ مُبَلِّغٍ، ولا ظَهْرٍ قاطعٍ، فهل بَلَغَكُمْ أنّ الدنيا سَخَتْ لهم نفساً بفِدْيَةٍ، أو أعانَتْهم بمعونَةٍ» الحديث. [٥]
[باب استعمال العلم]
قوله: (لم يَزْدَدْ صاحِبُهُ إلّاكُفْراً). [ح ٤/ ١١٤]
«زاد» جاء لازماً ومتعدّياً، وأمّا «ازداد» فهو لازم. وإنّما في القاموس: «زاده اللَّه خيراً
[١]. النهاية، ج ١، ص ٤٥٧ (حور).
[٢]. أساس البلاغة، ص ٢٨٩ (سخو).
[٣]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٤١ (سخى).
[٤]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٧٣ (سخا).
[٥]. نهج البلاغة، ص ١٦٤، الخطبة ١١١.