الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥٨٠ - باب الإشارة والنصّ على الحسن بن عليّ
بالأجل ما اريد في قوله تعالى: «فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ» [١]*.
وفي باب الخطب من النهج: «أمّا وصيّتي فاللَّه لا تشركوا به شيئاً». [٢]
وفي باب الكتب: «وصيّتي لكم أن لا تشركوا باللَّه شيئاً» [٣] وفي كلا الموضعين:
«ومحمّد» بالرفع.
وقوله ٧: «وخلاكم ذمّ». كذا في موضعي النهج أيضاً، إلّاأنّ الموضع الثاني خالٍ عن «ما لم تَشْرُدوا».
وفي نهاية ابن الأثير: «وفي حديث علي: وخلاكم ذمّ ما لم تشردوا. يقال: افعل ذلك و خلاك ذمّ، أي اعذرتَ وسقط عنك الذمّ». [٤]
وفي الصحاح: «قولهم: افعل كذا وخلاك ذمّ، أي اعذرتَ وسقط عنك الذمّ». [٥]
وقال الفاضل البحراني: «خلاكم ذمّ: مَثَل يضرب لمن تبرّأ من العيب».
وقوله ٧: (حُمِّلَ كلّ امرىءٍ مجهودة) إلى قوله: (الجَهلَة) [ح ٦/ ٧٨٠] إشارة إلى تفاوت التكليف بذلك. و قوله ٧: «كلّ امرء منكم» في نهج البلاغة وأكثر نسخ الكافي بدون «منكم» و لعلّه الأصوب. والكلام إشارة إلى قوله تعالى: «إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ» [٦].
وقوله: (فذاك المرادُ) [ح ٦/ ٧٨٠] في النهج بدون «المراد» وهو الأصحّ.
وقد ورد في نهج البلاغة: «واللَّه إنّ ابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي امّه».
و في ذيل ما في الموضع الثاني من النهج: «واللَّه ما فجئتني من الموت وارد كرهته، ولا طالع أنكرته، وما كنت إلّاكقارب ورد، وطالب وجد، وما عند اللَّه خيرٌ للأبرار».
وقال الفاضل البحراني: «شبّه نفسه في شدّة طلبه للقاء اللَّه بالقارب، وهو طالب الماء».
أقول: في القاموس: «القارب: طالب الماء ليلًا» [٧].
[١]. الأعراف (١٧): ٣٤.
[٢]. نهج البلاغة، ص ٢٠٧، الخطبة ١٤٩.
[٣]. نهج البلاغة، ص ٣٧٨، الرسالة ٢٣.
[٤]. راجع: النهاية، ج ٢، ص ٧٦ (خلو).
[٥]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٣١ (خلو).
[٦]. الجمعة (٦٢): ٨.
[٧]. راجع: القاموس المحيط، ج ١، ص ١١٤ (قرب).