الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٩٣ - باب جوامع التوحيد
يستأنس إليها، ثمّ هو يفنيها بعد تكوينها، لا لسأمٍ دخل عليه في تصريفها وتدبيرها، ولا لراحةٍ واصلة إليه، ولا لثقل شيء منها عليه، ولا يُملّه طول بقائها، فيدعوه إلى سرعة إفنائها، ولكنّه سبحانه دبّرها بلطفه، وأمسكها بأمره، وأتقنها بقدرته، ثمّ يعيدها بعد الفناء من غير حاجة منه إليها، ولا استعانة بشيء منها عليها، ولا لانصرافٍ من حال وحشة إلى حال استيناس، ولا من حال جهل وعمىً إلى [حال] علم والتماس، ولا من فقرٍ وحاجة إلى غنىً وكثرة، ولا من ذلّ وضِعةٍ إلى عزٍّ وقدرة» [١].
قوله: (وحدانيّاً). [ح ١/ ٣٥٠]
الألف والنون للمبالغة في النسبة كما في الربّانيّ والظلمانيّ.
قوله: (قبل بدء الدهور). [ح ١/ ٣٥٠]
نصّ على كون الزمان ذا بدء.
قوله: (مُنيفُ الآلاء، وسَنِيُ [٢] العَلْياء). [ح ٢/ ٣٥١]
في النهاية: «ذاك طود منيف، أي عالٍ مشرفٌ». [٣]
وفي القاموس: «النيّف: الفضل والإحسان. وأناف على الشيء: أشرف. وأناف عليه: زاد». [٤]
وفيه: «العلياء: السماء، والمكان العالي، وكلّ ما علا من شيء؛ والفعلة العالية». [٥]
وفي الصحاح: «العلياء: كلّ مكانٍ مشرف». [٦]
أقول: العين مفتوحة والألف ممدودة في النسخ المصحّحة.
وفي النهاية:
وفي شعر العبّاس أيضاً يمدح النبيّ ٦:
حتّى احتوى بيتك المهيمن من* * * خِنْدِفَ عَلْيا تحتها النُّطُقُ
[١]. نهج البلاغة، ص ٢٧٦، الخطبة ١٨٦.
[٢]. في الكافي المطبوع: «سنيّ» بدون الواو.
[٣]. النهاية، ج ٥، ص ١٤١ (نيف).
[٤]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٠٣ (نيف).
[٥]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٦٥ (علو).
[٦]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٤٣٦ (علا).