الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٦٠٥ - باب ما يُفصَل بين دعوى المحقّ و المبطل في أمر الإمامة
وفيه: «الصور: القرن، و منه قوله تعالى: «يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ» [١]*. قال الكلبي: لا أدري ما الصور، ويقال: هو جمع صورة، مثل بسرة وبسر، أي ينفخ في صور الموتى الأرواحُ. وقرأ الحسن: «يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ»» [٢]*.
وفي النهاية:
فيه ذكر «النفخ في الصور» هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل ٧ عند بعث الموتى إلى المحشر. وقال بعضهم: إنّ الصور جمع صورة، يريد صورة الموتى ينفخ فيه الأرواح.
والصحيح الأوّل؛ لأنّ الأحاديث تعاضدت عليه، تارة بالصور، وتارة بالقرن. انتهى. [٣]
أقول: ظهر ممّا نقلناه أنّ بناء ما قالوا على الاستنباط من استعمالات الشرع، لا على السماع من العرب، وبالجملة مراد الإمام ٧ أنّ الناقور في الآية قلب الإمام المنتظر ٧، والنقر فيه نفث الملك فيه، كما ورد عن رسول اللَّه ٦ أنّ روح الأمين نفث في روعي أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، وعلى هذا فالتعبير بالنفث عن النكت- وهو الضرب في الأرض بقضيب كما في القاموس [٤]- من باب حاصل المعنى.
[باب ما يُفصَل بين دعوى المحقّ و المبطل في أمر الإمامة]
قوله: (يقال له: خداش). [ح ١/ ٩٢٢]
في القاموس: «خداش- ككتاب-: ابن سلامة، أو أبي سلامة، صحابيّ، وابن زهير وابن حميد وابن بشير [: شعراء]». [٥]
قوله: (حتّى تَقِفَه). [ح ١/ ٩٢٢]
في الصحاح: «وقفته على ذنبه: أطلعته عليه». [٦] وفي الأساس: «وقّفته على ذنبه». [٧]
[١]. الأنعام (٦): ٧٣.
[٢]. الصحاح، ج ٢، ص ٧١٦ (صور).
[٣]. النهاية، ج ٣، ص ٦٠ (صور).
[٤]. القاموس المحيط، ج ١، ص ١٥٩ (نكت).
[٥]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٧١ (خدش).
[٦]. الصحاح، ج ٤، ص ١٤٤ (وقف).
[٧]. آسان البلاغة، ص ٦٨٦ (خدش).