الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٠٥ - ختام مسك لرحيق تحقيق
قوله: «ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا» [١]. [ح ١٢/ ١٢]
قال البيضاوي:
أطفالًا، والتوحيد لإرادة الجنس، أو على تأويل كلّ واحد منكم.
«ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ» اللام فيه متعلّقة بمحذوفٍ تقديره ثمّ يُبقيكم لتبلغوا.
وكذا في قوله: «ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً». ويجوز عطفه على «لتبلغوا» وقرئ شيوخاً وشيخاً، كقوله: طفلًا.
«وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ» الشيخوخة، أو بلوغ الأشدّ «وَ لِتَبْلُغُوا» بفعل ذلك لتبلغوا «أَجَلًا مُسَمًّى» هي وقت الموت أو القيامة «وَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» ما في ذلك من الحجج والعِبَر. [٢]
قوله: «وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ» [٣]. [ح ١٢/ ١٢]
أوّل الآية: «وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ» إلى آخره.
وفي الصحاح:
الزرع واحد الزروع، وموضعه مزرعة. والزرع أيضاً: طرح البذر. والزرع أيضاً:
الإنبات، يُقال: زرعه اللَّه تعالى، أي أنبته، ومنه قوله تعالى: «أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ» [٤]. انتهى.
والمراد في الآية المعنى الأوّل، وهي التي تنبت في المزرعة؛ فلا تغفل.
وفي مجمع البيان:
قرأ ابن كثير وأبو عمر ويعقوب وحفص: «وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ» جميعها بالرفع، والباقون بالجرّ في الجميع.
و قرأ «يُسْقى» بالياء ابن عامر وعاصم وزيد ورويس عن يعقوب، وقرأ الباقون «تسقي» بالتاء.
وقرأ أهل الكوفة غير عاصم وروح عن يعقوب: «ويفضّل» بالياء، والباقون بالنون.
وقال أبو عليّ: من رفع قوله: «وزروع» فتقديره: وفي الأرض زرع ونخيل صنوان،
[١]. غافر (٤٠): ٦٧.
[٢]. أنوار التنزيل، ج ٥، ص ١٠٠.
[٣]. الرعد (١٣): ٤.
[٤]. الواقعة (٥٦): ٦٤.