الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٩٢ - باب جوامع التوحيد
أتى بلفظ الفعل.
قوله: (والسناء). [ح ١/ ٣٥٠]
في القاموس: «السنى: ضوء البرق؛ وبالمدّ: الرفعة». [١]
قوله: (ولا يشركه) [٢]. [ح ١/ ٣٥٠]
في القاموس: «شركه في البيع كعلمه». [٣]
قوله: (المُبيدُ للأبدِ). [ح ١/ ٣٥٠]
في الصحاح: «باد الشيء يبيد بيداً: هلك. وأبادهم اللَّه، أي أهلكهم». [٤] وفيه: «الأبد:
الدهر، والجمع: آباد، ولا أفعله أبد الآبدين كما يقال: دَهْرَ الداهرين، والآبد أيضاً:
الدائم». [٥] ومثله في القاموس. [٦]
وجمعيّة الأبد صريحة في أنّ كلّ قطعة طويلة من الزمان أبد، وعلى هذا فلا إشكال في إبادة الأبد مع القول بعدم فناء الزمان بالكلّيّة؛ إذ ما من قطعة تفرض إلّاواللَّه تعالى مبيدها وخالقُ قطعةٍ اخرى، ولا يلزم من قوله ٧ الفناء والهلاك بالكلّيّة على القول بعدم جوازه كما لايخفى. وهكذا الكلام في قوله ٧: «ووارث الأبد».
وفي خطبة من خطب نهج البلاغة: «وأنّه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شيء معه كما كان قبل ابتدائها، كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان، عُدمت عند ذلك الآجال والأوقات، وزالت السنون والساعات، فلا شيء إلّاالواحد القهّار الذي إليه مصير جميع الامور، بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها، وبغير امتناع منها كان فناؤها، ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها؛ لم يتكأّده صنع شيء منها إذ صنعه، ولم يَؤُدْهُ منها خلق ما برأه وخلقه، ولم يكوّنها لتشديد سلطان، ولا تخوّف [٧] من زوال ونقصان، ولا للاستعانة بها على ندٍّ مكاثر، ولا للاحتراز بها على [٨] ضدٍّ مثاور، ولا للازدياد بها في ملكه، ولا لمكاثرة شريك في شركه، ولا لوحشة كانت منه، فأراد أن
[١]. المصدر، ج ٤، ص ٣٤٤ (سنى).
[٢]. في الكافي المطبوع: «ولم يشركه».
[٣]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٠٨ (شرك).
[٤]. الصحاح، ج ٢، ص ٤٥٠ (بيد).
[٥]. الصحاح، ج ٢، ص ٤٣٩ (أبد).
[٦]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٧٣ (أبد).
[٧]. في المصدر: «لخوف».
[٨]. في المصدر: «من».