الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٦١٠ - باب ما يُفصَل بين دعوى المحقّ و المبطل في أمر الإمامة
قوله: (وهو جدّك). [ح ١٧/ ٩٣٨]
ذكر الشيخ أبو عليّ الطبرسي في كتاب إعلام الورى في الباب الأوّل من الركن الثالث عند ذكر أحوال الحسن بن الحسن ٧:
روي أنّه خطب إلى عمّه الحسين ٧ إحدى ابنتيه، فقال له الحسين ٧: «يا بُنيّ اختر أحبّهما إليك» فاستحيا الحسن، فقال الحسين ٧: «فإنّي قد اخترت لك ابنتي فاطمة، وهي أكثرهما شبهاً بأُمّي فاطمة بنت رسول اللَّه ٦» [١].
قوله: (فما أوْلاكَ به). [ح ١٧/ ٩٣٨]
فعل التعجّب، أي أنت أحقّ به وأولى بقول الخير فيه؛ فإنّه جدّك من الطرفين.
قوله: (لا آلوك نصحاً). [ح ١٧/ ٩٣٨]
في الأساس: «هو لا يألو ولا يأتلي أن يفعل كذا، ويقول الرجل: ما ألوت عن الجهد في حاجتك، فيُقال: بل أشدّ الألو» [٢].
وفي الصحاح: «ألا يألو، أي قصر؛ وفلان لا يألوك نصحاً» [٣].
وفي المغرب: «لا آلوك نصحاً، أي لا أمنعكه ولا أنقصكه، وهو تضمين من آلى في الأمر يألو: إذا قصّر» [٤].
وفي القاموس: «ما ألوت الشيء ألْواً و ألْواً: ما تركته» [٥].
وفي المطوّل في شرح ديباجة التلخيص:
و «لم آل» من الأَلْو، وهو التقصير «جُهداً» بالضمّ والفتح: الاجتهاد.
وعن الفرّاء: الجُهْد بالضمّ: الطاقة، وبالفتح المشقّة.
وقد استُعمل الأَلْو في قولهم: لاآلوك جُهْداً، يتعدّى إلى مفعولين، والمعنى لم أمنعك جهداً، وحذف هاهنا المفعول الأوّل؛ لأنّه غير مقصود، والمعنى لم أمنع اجتهادي [٦].
انتهى.
[١]. إعلام الورى، ص ٢١٣.
[٢]. أساس البلاغة، ص ٢٠ (ألو).
[٣]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٧٠ (ألا).
[٤]. المغرب، ج ١، ص ١٨ (ألا).
[٥]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٠٠ (ألا).
[٦]. المطوّل، ص ١١.