الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥٣ - شرح خطبة الكافي
وقال ابن الأثير: «وفي حديث الدّعاء: «رغبةً ورهبةً إليك» أعمل لفظ الرغبة وحدها، ولو أعملهما [معاً] لقال: رغبةً إليك ورهبةً منك» انتهى. [١]
ورجّح السيّد الداماد- (قدّس اللَّه سرّه)- في الرواشح قول ابن الأثير، ولم يستشهد له بحديثٍ أو غيره، بل ذكر مخالفه، ثمّ أوّله بالحذف والإيصال [٢].
وهو دعوى بلا بيّنة.
وفي كلام أمير المؤمنين ٧:
أيّ يوميَّ من الموت أفرّ* * * يوم ما قدّر أم يوم قدر
يوم ما قدّر لا ترهبه* * * فإذا قدّر لا ينجو الحذر [٣]
قوله: (النافِذِ أمرُه في جميع خَلْقه).
في خطبة من خطب نهج البلاغة: «أمره قضاءٌ وحكمةٌ، ورضاه أمانٌ ورحمة». [٤]
قوله: (عَلا فَاستَعْلى، ودَنا فتعالى، وَارْتَفَعَ فوقَ كُلِّ مَنْظَرٍ).
هذه الفقرات الشريفة من كلام أمير المؤمنين ٧ في خطبةٍ نقلها المصنّف في أوائل كتاب الروضة قبل حديث عرض الخيل [٥]، ونقل صاحب كتاب الاحتجاج في حديث عليّ بن الحسين ٨ أنّه قال حين احتجّ على يزيد بن معاوية لعنهما اللَّه: «أنا ابن محمّدٍ المصطفى، أنا ابن من لا يخفى، أنا ابن من علا فاستعلى، فجاز سدرة المنتهى». [٦]
ونقل أيضاً عن أمير المؤمنين ٧ في رسالته إلى أبي بكر حين بلغه عنه كلام في منع فاطمة ٣ فدكاً: «فما مَثَل دنياكم عندي إلّاكمثل غَيم علا فاستعلى، ثمّ استغلظ فاستوى، ثمّ تمزّق فانجلى». [٧]
[١]. النهاية، ج ٢، ص ٢٣٧ (رغب).
[٢]. الرواشح السماويّة، ص ٧- ٩.
[٣]. التوحيد، ص ٣٧٥، ح ١٩؛ وقعة صفّين، ص ٣٩٥؛ المناقب، ج ٣، ص ٢٩٨؛ ديوان المنسوب إلى أميرالمؤمنين ٧، ص ١٩٣؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ٥، ص ١٣٢؛ و ج ٨، ص ٥٥.
[٤]. نهج البلاغة، ص ٢٢٤، الخطبة ١٦٠.
[٥]. الكافي، ج ٨، ص ٦٧، ح ٢٣.
[٦]. الاحتجاج، ج ٢، ص ٣١٠؛ المناقب، ج ٤، ص ١٦٨.
[٧]. الاحتجاج، ج ١، ص ٩٥.