الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٦٢١ - باب ما يُفصَل بين دعوى المحقّ و المبطل في أمر الإمامة
[قوله: (ومَا الصَّهْلُجُ في الإنسان)]. [ح ١٩/ ٩٤٠]
و «الصهلج» ليس في الكتب المشهورة، نعم في القاموس: «الصملج- كعملس-:
الشدّة» [١].
تمّ الجزء الثاني من كتاب الحجّة، ويتلوه الجزء الثالث الذي أوّله:
باب كراهية التوقيت.
*** وقبل الشروع نذكر ما نقله الصدوق محمّد بن بابويه في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة من دلائل علماء الزيديّة على مذهبهم واعتراضاتهم علينا؛ لأنّا قد نبّهنا في شرح «باب الإشارة والنصّ على علي بن الحسين ٧» على أنّ إمامة أمير المؤمنين وابنيه الحسن والحسين : قد كفانا مؤونةَ إثباتها اشتهارُ محامدهم وفضائلهم وما جرى عليهم من فراعنة أعصارهم، وأنّ من لم يكن ممّن ختم اللَّه على قلوبهم لايخفى عليه أنّ اولئك الفراعنة ليسوا في عُرضة أن يُعارضوهم، ويتشابه الأمر حتّى يحتاج في التمييز إلى النظر والاستدلال (شعر):
شجو حسّادهم وغيظ عداهم* * * أن يرى مبصر ويسمع واعي
ولم ينازعهم إلّاجمع من المتصنّعين بالإسلام، المنقلبين على أعقابهم، الذين افتضحوا بقبائح أفعالهم بين جميع الأنام، وصاروا مواضيع الطعن ومواقع اللعن إلى يوم القيامة، فنحن مستغنون بحمد اللَّه عن إثبات بطلانهم وتحقيق مستحقّي الإمامة في أزمانهم.
نعم، زمان سيّد الساجدين ٧ مظانّ تطرّق الشبهة؛ لأنّه كان معاصراً لمحمّد بن الحنفيّة رضى الله عنه وهو ذو جلالة الشأن وأكبر ولد أمير المؤمنين ٧، ولزيد بن الحسن وأخيه الحسن بن الحسن وهما أيضاً ممّن للشبهة في أمرهم سبيل، ونفي صلاحيتهم للإمامة يحتاج إلى دليل، وبين شيعتهم علماء فضلاء متتبّعين لأخبار النبيّ ٦ ومتفحّصين
[١]. القاموس المحيط، ج ١، ص ١٩٧ (صملج).