الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٥٠ - باب البداء
الموت باليقين تأسٍّ بقول ربّ العالمين حيث قال: «وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ» [١] مع ما فيه من لطف الموقع.
قوله: (وهو الذي خَلَقَهما وأشباههما) [٢]. [ح ٦/ ٣٧٤]
في بعض النسخ: «خلقهما وأنشأهما». وفي كتاب التوحيد: «وأحدثهما وأنشأهما». [٣]
قوله: (ونحنُ ولاةُ أمرِ اللَّه). [ح ٧/ ٣٧٥]
إن كان المراد بالأمر أمر الإمامة، فالإضافة من باب حَبّ الرمّانة.
باب البداء
قوله: (وأخْبَرَه بالمحتومِ من ذلك). [ح ١٤/ ٣٨٢]
علمه ٦ بكونه محتوماً بإخبار اللَّه بتعلّق المشيّة الحتميّة به؛ إمّا صريحاً، أو بدلالة الاستثناء فيما سوى ذلك. والمراد بالاستثناء ما يدلّ على التعلّق بالمشيّة، كقول: «إن شئت». ولعلّ تسمية هذا التعليق بالاستثناء باعتبار وقوع كلمة «إلّا» في قوله تعالى:
«وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» [٤].
قوله: (ذواتِ الأجسامِ المُدْرَكاتِ بالحواسّ) الخ. [ح ١٦/ ٣٨٤]
ظاهر هذا الحديث واللذين في الباب الآتي أنّ الخصال السبع بتمامها إنّما تجري في الكائنات في الأرض والسماء من الجسمانيّات لا في الروحانيّات حتّى المخلوق الأوّل، اللّهمّ إلّاأن يُقال: ذكر الجسمانيّات على سبيل المثال، وهي جارية في الروحانيّات أيضاً بنحو من الاعتبارات.
قال السيّد الجليل الرفيع المحشّي:
الظاهر من سؤال «كيف علم اللَّه تعالى» أنّ العلم [٥] مستند إلى الحضور العيني والشهود في
[١]. الحجر (١٥): ٩٩.
[٢]. في الكافي المطبوع: «وأنشأهما».
[٣]. التوحيد، ص ١٦٨، ح ٢.
[٤]. الكهف (١٨): ٢٣- ٢٤.
[٥]. في المصدر: «أبعلم» بدل «أنّ العلم».