الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٠٣ - باب جوامع التوحيد
قوله: (مُتَجَلٍّ لا باستهلالِ رؤيةٍ). [ح ٤/ ٣٥٣]
في الفائق: «أهلّ الهلال: إذا طلع. وأهلّ واستهل: إذا أبصر». [١]
وفي تاج المصادر: «الاستهلال: ماه نو ديدن- يُقال: استهل الهلال- وپيدا شدن ماه». [٢]
وفي الصحاح:
أهلَّ المعتمر: إذا رفع صوته بالتلبية، وأهلَّ بالتسمية على الذبيحة. وقوله تعالى: «وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ» [٣] أي نودي عليه بغير اسم اللَّه، وأصله رفع الصوت، أهلَّ الهلال واستهلّ على ما لم يسمَّ فاعله، ويُقال أيضاً: استهلَّ هو بمعنى تبيّن. [٤]
أقول: فمعنى قوله ٧: «متجلّ لا باستهلال رؤية» أنّه مُظهر نفسه على العباد بالآيات التي أفشاها في الآفاق والأنفس، لا بالتبيين الحاصل من جهة الرؤية.
قوله: (لَطيفٌ لا بتجسّمٍ). [ح ٤/ ٣٥٣]
الباء بمعنى «مع». وفي بعض النسخ على صيغة المضارع، وما اخترناه أوفقُ بحسب المعنى.
قوله: (مُريدٌ بِهَمامَةٍ). [ح ٤/ ٣٥٣]
ليس في الصحاح والنهاية والمغرب والمصادر والفائق لفظُ «الهامة» وإنّما هي في القاموس ولكن هكذا: «الهمّ والهمّة- بكسرهما-: الشيخ الفاني، وقد أهمّ. والمصدر:
الهُمومة والهَمامة». [٥]
وكفى بوروده في مثل هذا الحديث الشريف حجّةً.
وقد ورد في خطبة خطبها الإمام عليّ بن موسى الرضا ٧ في مجلس المأمون لمّا أراد أن يستعمله؛ نقلها الصدوق- طاب ثراه- في التوحيد والعيون أذكرها هنا بتمامها على ما في العيون مع شرح الفاضل الكامل صاحب البحار؛ لينتفع بفوائدها مَن نظر في
[١]. الفائق في غريب الحديث، ص ٤٠٦.
[٢]. تاج المصادر، ص ٣٨٧، ط لكهنو.
[٣]. البقرة (٢): ١٧٣.
[٤]. الصحاح، ج ٥، ص ١٨٥٢ (هلل).
[٥]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٩٢ (همم).