الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٠١ - باب جوامع التوحيد
ذواتهم، ولإمكانهم ممّا يمتنع منه». [١]
وقوله ٧ في تلك الخطبة: «الشاهد لا بمماسّة، والباطن لا باجتنان، والظاهر البائن لا بتراخي مسافة». [٢]
ومنها: قوله ٧ في خطبة بعد تلك الخطبة: «الشاهد المتعالي عن الخلق بلا تباعد منهم، والقريب منهم بلا ملامسة منه، ليس له حدّ ينتهي إلى حدّه، ولا له مِثل فيُعرفَ بمثله». [٣]
وقوله ٧ فيها: «كَلَّتْ عن إدراكه طروف العيون، وقَصُرَتْ دونَ بلوغ صفته أوهامُ الخلائق، الأوّلِ قبل كلّ شيء ولا قبلَ له، والآخِر بعد كلّ شيء ولا بَعد له، الظاهر على كلّ شيء بالقهر له، والشاهد لجميع الأماكن بلا انتقال إليها، لا تَلْمِسُه لامسةٌ، ولا تَحُسُّه حاسَّةٌ». [٤]
وفي خطبة من خطب نهج البلاغة: «لا يوصَفُ بشيءٍ من الأجزاء، ولا بالجوارح والأعضاء، ولا بعَرَض من الأعراض، ولا بالغيريّة والأبعاض، ولا يُقال له حدّ ولا نهاية، ولا انقطاع ولا غاية، ولا أنّ الأشياء تحويه فَتُقِلُّه، أو تُهْوِيه، أو أنّ شيئاً يَحْمِلُه فَيُميلَه، أو يُعَدِّلَهُ، ليس في الأشياء بوالجٍ، ولا عنها بخارج». [٥]
وفي خطبة اخرى منها: «لا يُقال له متى، ولا يُضْرَبُ له أمَدٌ بحتّى، الظاهر لا يُقال [: ممَّ، والباطن لايقال:] فيمَ، لا شبح فَيُتَقَصّى، ولا محجوب فَيُحوى، لم يَقْرُبْ من الأشياء بالتصاق، ولم يبعد بعضها بافتراق، لا يخفى عليه من عباده شُخُوصُ لحظة، ولا كُرُورُ لَفْظَةٍ، ولا ازدلاف رَبْوَةٍ، ولا انبساط خُطوة، في ليلٍ داج، ولا غَسَقٍ ساجٍ، يتفيّأ عليه القمر [المنير]، وتَعْقُبُه الشمسُ ذات النور في الكرور الافول، [٦]، وتقليب [٧]
[١]. المصدر، ص ١٣٩، ح ٥.
[٢]. المصدر.
[٣]. المصدر، ص ١٤١، ح ٧. وفيه «... والمستوي على العرش بغير زوال، والمتعالي على الخلق بلا تباعد منهم ولاملامسة منه لهم، ليس له حدّ ينتهي إلى حدّه ...».
[٤]. المصدر.
[٥]. نهج البلاغة، ص ٢٧٢، الخطبة ١٨٦.
[٦]. في المصدر: «في الافول والكرور».
[٧]. في المصدر: «وتقلّب».