الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٦٤ - باب حدوث العالم و إثبات المحدث
وبإيجاد أفراد النوعين يتحقّق غايات الأسماء الحُسنى، التي ندب الشارع إلى الإقرار بها للَّهفي تشهّد كلّ صلاة.
والظاهر أنّ ذلك ليتذكّر غاياتها، ويذعن لها، ويتفطّن أُولوا الألباب لصحّة ما قيل:
«درين پرده يك رشته بيكار نيست».
وكلّ فرد من أفراد النوعين ميسّرٌ لما خلق له، ومُوفي ما قسم له في التدبير الأزلي.
قال الإمام سيِّد الساجدين وزين العابدين- (صلوات اللَّه عليه)- في الصحيفة الكاملة في دعاء الحمد: «ابتدع بقدرته الخلقَ ابتداعاً، واختَرَعَهم على مشيّته اختراعاً، ثمّ سَلَكَ بهم طريقَ إرادته، وبعثهم في سبيل محبّته، لا يملكون تأخّراً [١] عمّا قَدَّمَهم إليه، ولا يَستطيعونَ تَقَدُّماً إلى ما أخَّرَهم عنه». [٢]
وفي دعاء الجمعة: «كلّهم صائرون إلى حلمك، وامورهم آئلةٌ إلى أمرك». [٣]
وفي توحيد الصدوق- طاب ثراه- عن الرضا ٧ في جملة خطبة: «لايجور في قضيّته، الخلقُ إلى علم منقادون، وعلى ما سطّر في المكنون من كتابه ماضون، لا يعملون خلاف ما علم منهم، ولا غيره يريدون». [٤]
للمؤلّف:
حق چو قيّوم وعالمست و حكيم* * * قادر وقاهر و رؤوف و رحيم
عالم السرّ و عالم الأخفى* * * مطّلعتر بحال ما از ما
منكشف بهر او بغير نزاع* * * فاقد الخير و قابل الأسماع
بهر مجراى حال كل نهجى* * * كرده تعيين برى زنقص و كجى
عالم اكنون بر آن نهج گذر است* * * خيمه كون بآن ستون برپا است
نه رهى منسلك بهجز آن راه* * * نه كسى را مجال عذر گناه
رقم اذن او اگر نايد* * * از عدم ممكنى بدر نايد
پادشاهيى تام آن باشد* * * مملكت دارى اين چنين باشد
[١]. في المصدر: «تأخيراً».
[٢]. الصحيفة السجّاديّة، ص ٢٨، الدعاء ١.
[٣]. الصحيفة السجّاديّة، ص ٢٠٤، الدعاء ٤٦.
[٤]. التوحيد، ص ٤٧، ح ٩.