الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥٢٧ - باب أنّ المتوسّمين الذين ذكرهم اللَّه تعالى في كتابه هم الأئمّة
والتعاضد والمواساة على ما نقلوا، وبطن الآية عقد بيعة الإمام ٧ يوم الغدير، بل يوم الذرّ، فالنصيب: الإطاعة والإئتمام والخمس والأنفال وأمثالها؛ فالحمد للَّهالذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه.
[باب أنّ المتوسّمين الذين ذكرهم اللَّه تعالى في كتابه هم الأئمّة : ...]
قوله: (بَيّاع الزُّطِّي). [ح ١/ ٥٧٨]
في القاموس: «الزُّطّ- بالضمّ-: جيل من الهند، معرّب «جَتَّ» بالفتح، والواحد: زطّي» [١].
وفي الصحاح: «الواحد: زطّي، مثل الزنج والزنجي، والروم والرومي» [٢].
قوله: ( «وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ» [٣] فقال: نحن المتوسّمون، والسبيل فينا مقيم). [ح ١/ ٥٧٩]
في القاموس: «أقام بالمكان إقامة: دام. وماله قيمة: إذا لم يدم على شيء» [٤].
وفي مجمع البيان في سورة الحجر:
«وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ» معناه أنّ مدينة لوط لبطريق مسلوك يسلكها الناس في حوائجهم، فينظرون إلى آثارها ويعتبرون بها؛ لأنّ الآثار التي يستدلّ بها مقيمة ثابتة، وهي مدينة سدوم [٥]. انتهى.
وفي جوامع الجامع:
«إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ إِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَ إِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ» [٦]. «أصحاب الأيكة»: قوم شعيب، و «إنّهما» يعني قوم لوط والأيكة «لبإمام مبين»: لبطريق واضح يؤمّ ويتبع ويهتدى به [٧]. انتهى.
أقول: ذكر ابن هشام في المغني من معاني الباء التوكيد، قال: «وهي الزائدة،
[١]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٦٢ (زطط).
[٢]. الصحاح، ج ٣، ص ١١٢٩ (زطط).
[٣]. الحجر (١٥): ٧٦.
[٤]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٦٨ (قوم).
[٥]. مجمع البيان، ج ٦، ص ١٢٦.
[٦]. الحجر (١٥): ٧٥- ٧٩.
[٧]. جوامع الجامع، ج ٢، ص ٣٠٩.