الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٨٨ - باب جوامع التوحيد
قوله: (تَحْبيرُ اللغاتِ). [ح ١/ ٣٥٠]
أي ما يتكلّم به بُلَغاء كلّ لغة وخطباؤها وشعراؤها.
في القاموس: «تحبير الخطّ والشعر وغيرهما: تحسينه». [١]
قوله: (وضَلَّ هُناك تَصاريفُ الصفاتِ). [ح ١/ ٣٥٠]
في دعاء صلاة الليل من أدعية الصحيفة الكاملة: «ضَلَّتْ فيك الصفاتُ، وتَفَسَّخَتْ دونَك النعوتُ». [٢]
في القاموس: «ضلّ يضلّ وبفتح الضادّ: ضاع، ومات، وخفي، وغاب». [٣]
وفي الصحاح: «ضلّ الشيء يضلّ ضلالًا، أي ضاع وهلك. والاسم: الضُّلّ، ومنه قولهم: هو ضلّ بن ضلّ: إذا كان لا يُعرف ولا يُعرف أبوه». [٤]
أقول: يظهر من ملاحظة عبارة الصحيفة الكاملة أنّ إضافة التصاريف إضافةُ المصدر إلى الفاعل، أي التصاريف التي للصفات.
قال السيّد الداماد- (قدّس اللَّه روحه)- في الرواشح السماويّة:
«تصاريف الصفات» عبارة عن تكثّر جهاتٍ [٥] تقييديّةٍ في ذات [الموصوف] يكون كلّ واحدة منها بإزاء إحداها، على ما هو الشأن في عالم الإمكان. وذلك ممتنع بالقياس إلى جناب الواحد القيّوم بالذات جلّ ذكره، فجملة الصفات الحقيقيّة [الكماليّة] هناك في إزاء حيثيّة واحدة حقّة أحديّة هي حيثيّة الوجوب بالذات، التي مثابتها بوحدتها وأحديّتها مثابة جملة الحيثيّات المجديّة الكماليّة، على أقصى مراتب التمام والكمال، وفوق التمام والكمال. وكثرة الاعتبارات راجعة إلى كثرة الأسماء الحسنى لا غير، ويكون في إزاء ذلك تكثّر جهاتٍ ذاتيّةٍ، ولا تكثّر معانٍ قائمة بذات [الواحد] الحقّ أصلًا؛ إذ هي [٦] عبارة عن ضروب الصفات وأنواعها التي هي الصفات الحقيقيّة الصريحة القارّة حقّاً من كلّ جهة، والصفات الحقيقيّة اولات إضافةٍ لازمةٍ، والإضافات المحضة،
[١]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣ (حبر).
[٢]. الصحيفة السجّاديّة، ص ١٤٦، الدعاء ٣٢.
[٣]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٥ (ضلل).
[٤]. الصحاح، ج ٥، ص ١٧٤٨ (ضلل).
[٥]. في المصدر: «تكثير حيثيّات».
[٦]. في المصدر: «أو هي».