الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٢٧ - كتاب العقل و الجهل
وأمّا الثالث، فلأنّه إذا حصل العقل استشعر القلب عظمة اللَّه وجلاله، فلزم منه الحياء، وإذا حصل العلم باللَّه واليوم الآخر وقعت خشية اللَّه في القلب؛ لقوله تعالى: «إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ» [١]، وإذا حصلت الخشية إيّاه والخوف من عذابه كمل الدِّين وتمَّ العمل. [٢] انتهى.
قوله: (تلك النَّكْراء). [ح ٣/ ٣]
في القاموس: «النكراء: الدهاء والفطنة». [٣]
اعلم أنّ طائفة من أشباه الناس يذمّون العقل ويسمّونه عقالًا، ويقولون: إنّ العشق هو الإمام والقائد في السير والسلوك، فأحببت أن أذكر حجّةً عليهم ما أجرى اللَّه تعالى على لسان مَن سمّوه بالمولوي، ولقّبوه بالعارف الرومي، قال في تضاعيف المثنوي:
مشورت مىكرد شخصى با يكى* * * تا يقينش وانمايد بيشكى
گفت اى خوش نام، غيرِ من بجو* * * ما جراى مشورت با او بگو
من عدوّم مرترا با من مپيچ* * * از عدو نايد برايت خير هيچ
گفت مىدانم ترا اى بُوالْحَسَن* * * كه تويى ديرينه دشمن دارِ من
ليك مردِ عاقلى و معنوى* * * عقل تو نگْذاردت كه كج رَوى
طبع خواهد تا كَشَد از خصم كين* * * عقل بر طبع است بندِ آهنين
آيد و منعش كند وا داردش* * * عقل چون شحنه ست در نيك و بَدَش
عقلِ ايمانى چو شحنه عادل است* * * پاسبان و حاكمِ شهرِ دل است
همچو گربه باشد او بيدار و هوش* * * دزد در سوراخ ماند همچو موش
در هر آنجا كه برآرد موش دست* * * گربه نبود ور بود خود مرده است
گربه چه، بل شيرِ شيرْ افكن بُوَد* * * عقلِ ايمانى كه اندر تن بُوَد [٤]
***
[١]. فاطر (٣٥): ٢٨.
[٢]. شرح صدر المتألّهين، ص ١٨.
[٣]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٤٨ (نكر).
[٤]. مثنوى معنوى، ص ٦٦٧، دفتر چهارم، ش ١٩٦٩- ١٩٨٩، مع اختلاف يسير.