شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٤١ - المسألة السّادسة في بواقي الكيفيّات النفسانيّة
القلب ـ على أفضل أحواله في الكمّ، بأن يكون كثيراً لأجل أنّ زيادة الجوهر يوجب زيادة القوّة، ولأنّه مع الكثرة يبقى قسط واف منه في المبدأ الّذي هو القلب، وقسط واف للانبساط الّذي يكون عند الفرح، لأنّ القليل يجد به الطبيعة وتضبطه هناك ولا يمكنه من الانبساط. وفي الكيف بأن يكون معتدلاً في اللّطافه والغلظ، وأن يكون شديد الصفاء والنورانيّة .
والأسباب الفاعلة للفرح هيئات نفسانيّة، والأصل فيها تخيّل الكمال، إمّا العلم أو القدرة ويندرج في هذه الأسباب الإحساس بالمحسوسات الملائمة والتمكّن من تحصيل المراد، والاستيلاء على الغير وإظهار ذلك الاستيلاء والخروج عن الأمور المؤلمة وتذكر الأُمور الملذّة.
والغم: وهو كيفيّة نفسانيّة يتبعها حركة الرّوح إلى الداخل خوفاً من مؤذ واقع وإلى الخارج طلباً للانتقام، حيث يوجد معه غضب وحزن، فالغضب يلزمه الحركة إلى الداخل .
والأسباب المعدّة لأصل الغمّ هي مقابلات المعدّة لأصل الفرح والفاعلة للغمّ مقابلات الفاعلة للفرح .
والغضب: وهو ما يتبعها حركة الرّوح إلى الخارج دفعة طلباً للانتقام.
والحزن: وهو ما يتبعها حركة الروح إلى الداخل قليلاً قليلاً هرباً من المؤذي.
والهمّ: وهو ما يتبعها حركة الرّوح إلى الداخل والخارج لحدوث أمر بتصوّر منه خير متوقّع أو شرّ منتظر، فهو مركّب من رجاء وخوف، فأيّهما