شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٨٨ - الفرع الأوّل في تعريف الطبيعة القدرة
وفي " شرح المقاصد "[١] أيضاً مثل ذلك حيث قال: «اعتبر بعضهم في كون القوّة قدرة مقارنتها للقصد والشعور، ففسّر القدرة بصفة تؤثّر وعلى وفق الإرادة .
وبعضهم اختلاف الآثار، ففسّرها بصفة تكون مبدأ الأفعال مختلفة».
ثمّ ذكر تفريع القوى الأربع على التّعريفين.
ولا يخفى بعد التفسير الثّاني، ولا يبعد أن يكون مراد المفسر الثّاني اعتبار الاختلاف مع الإرادة .
فإنّ الإرادة قد تكون متفنّنة كما في الحيوان. وقد تكون غير متفنّنة كما في الفلك .
فمآل التفسير الأوّل إلى أنّ القدرة صفة تؤثّر وفق الإرادة مطلقاً، سواء كانت متفنّنة أو لا .
ومآل التفسير الثّاني إلى أنّها صفة تؤثّر وفق الإرادة المتفننة فقط.
فعلى الأوّل يتحقّق القدرة في الفلك أيضاً.
وعلى الثّاني يختصّ بالحيوان، هذا.
ثمّ إنّه أورد في " المواقف " [٢] على التفسيرين القدرة الحادثة على رأي الأشاعرة، فإنّها لا تؤثّر، وليست مبدأ للأثر.
[١] انظر : شرح المقاصد: ٢ / ٣٤٨ ـ ٣٤٩ .
[٢] لاحظ : المواقف في علم الكلام: ١٥٠ .