شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٩٠ - الفرع الأوّل في تعريف الطبيعة القدرة
ثمّ إنّ المهندسين لمّا وجدوا بعض الخطوط صالحاً، لأن يكون ضلعاً لمربّع مخصوص، وبعضها غير صالح له سمّوا ذلك المربّع قوّة للخطّ الّذي يصلح أن يكون ضلعاً له كأنّه أمر ممكن فيه، وخصوصاً إذا تخيّل أن حدوث هذا المربّع إنّما هو بحركة ذلك الخطّ على مثل نفسه.
فالقوّة: بالمعنى الأوّل يقابلها الضّعف.
وبالثّاني العجز.
وبالثّالث سهولة الانفعال.
وبالرّابع عدم التأثير.
وبالخامس الضّرورة.
وبالسّادس عدم كون الخطّ كذلك، هذا محصل ما في " الشّفاء ".[١]
وأعلم: أيضاً أنّ القوّة بحسب الاصطلاح يتناول القوى الفعليّة والانفعاليّة ـ أعني: الّتي تهيّأ مجالها نحو الفعل أو الانفعال ـ فلذلك أخذوا في تعريفها التّغير الشّامل للفعل والانفعال.
وقد صرّح بعضهم بأنّ القوّة المؤثّرة تطلق على القوّة الانفعاليّة. وادّعى أنّهم أرادوا بالتأثير هاهنا التغيّر مطلقاً سواء كان تأثيراً أو تأثّراً. هذا.
[١] لاحظ : إلهيّات الشّفاء: ١ / ١٧٠ ـ ١٧٢ .