شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٨٧ - الفرع الأوّل في تعريف الطبيعة القدرة
والقوّة، وفسّروها بأنّها مبدأ التغيّر في آخر من حيث هو آخر، وهي: إمّا أن تؤثّر مع الشعور، أو بدونه. وعلى كلا التقديرين: إمّا أن يتشابه التّأثير أو يختلف، فهذه أربعة أقسام:
أحدها: الصّفة المقترنة بالشّعور المتّفقة في التّأثير، وهي القوّة الفلكيّة.
الثّاني: المقترنة بالشّعور المختلفة في التّأثير، وهي القوّة الحيوانيّة المسمّاة بالقدرة .
الثّالث: الصّفة الغير المقترنة بالشّعور المختلفة في التّأثير، وهي القوّة النباتيّة.
الرّابع: الغير المقترنة بالشّعور المتشابه في التّأثير، وهي القوّة الطبيعيّة.
فالقدرة صفة تؤثّر على وفق الإرادة، فخرج لا ما يؤثّر كالعلم، إذ لا تأثير له، وإن توقّف عليه تأثير القدرة، وما يؤثّر لا على وفق الإرادة كالقوى الطبيعيّة.
وقيل: هي ما هو مبدأ قريب للأفعال المختلفة، فالقوّة الفلكيّة قدرة على التّفسير الأوّل دون الثّاني، والقوّة النباتيّة بالعكس، والقوّة الحيوانيّة قدرة على التفسيرين، والقوّة العنصريّة ليست بقدرة على التفسيرين، كذا في "المواقف ".[١]
[١] لاحظ : المواقف في علم الكلام: ١٥٠ .