شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤١٠ - المسألة الخامسة في ذكر الأُمور الّتي تتعلّق بها الحركة
وأشار المصنّف (رحمه الله) على هذه الأُمور على ما قال :
ويتوقّف، أي الحركة على المتقابلين أراد بهما ما منه الحركة وما إليه ـ أعني: المبدأ والمنتهى ـ لامتناع اجتماعهما بالقياس إلى الحركة الواحدة.
والعلّتين; أي القابليّة وهي الموضوع، والفاعليّة .
والمنسوب إليه; أي المقولة الّتي يقع فيها الحركة.
والمقدار; أي الزّمان .
فهذه أُمور ستّة لا يمكن تحقّق الحركة بدون شيء منها. وهذا هو المراد من التّوقف، وإلاّ فظاهر عدم التّوقف على بعضها كالزمان، بل هو متوقّف على الحركة، لكونه مقداراً لها. وكذا المنتهى، فإنّه قد يكون متأخّراً في الوجود عن الحركة كالبياض في حركة الأبيض.
ولذلك قال الشيخ في " الشفاء ": إنّ الحركة تتعلّق بأُمور ستّة ـ على ما أشرنا إليه ـ أمّا تعلّق الحركة بالعلّة القابليّة والفاعليّة فظاهر، لكونها عرضاً، وهو قسم من الممكن. وكذا تعلّقها بما فيه الحركة، إذ لابدّ لها من مسافة أو ما يجري مجراها.
وأمّا تعلّقها بالزّمان فلكونها أمراً غير قارّاً ومستلزماً له، فلابدّ له من زمان يطابقه.
وأمّا تعلّقها بما منه وما إليه. فقال الشّيخ: إنّه يستنبط من حدّها، لأنّها أوّل كمال لشيء له كمال ثان بأن ينتهي به إليه، وله حال القوّة الّتي قبل