شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٤٢ - المسألة السّادسة في بواقي الكيفيّات النفسانيّة
غلب على الفكر تحرّكت النّفس إلى جهته ; فللخير المتوقّع إلى الخارج وللشرّ المنتظر إلى الداخل.
والخجل: وهو ما يتبعها حركة الرّوح أيضاً إلى الداخل والخارج، لأنّه كالمركّب من فزع وفرح حيث ينقبض الرّوح أوّلاً إلى الداخل، ثمّ يخطر بباله أنّه ليس فيه كثير مضرّة، فيبنسط ثانياً.
والحقد: ويعتبر في تحقّقه أمران:
الأوّل: غضبه ثابت ليتفرّد صورة المؤذي في الخيال فيشتاق النّفس إلى الانتقام.
والثّاني: الانتقام ليس في غاية السّهولة وإلاّ كان كالحاصل فلا يشتدّ الشوق إلى تحصيله، ولذلك لا يوجد الحقد للملوك مع رعيّته ولا في غاية الصّعوبة، وإلاّ كان كالمتعذّر فلا يشتاق إليه لباسه عنه، ولذلك لا يوجد للرعيّة مع الملوك.
وأمّا الخوف: وهو ما يتبعه حركة الرّوح إلى الداخل دفعة هرباً من المؤذي ويقرب منه الفزع، فليس بموجود في نسختي الشّرحين القديمين وموجود في نسخة شرح القوشجي بدل الغمّ.[١]
وجميع هذه الكيفيّات النفسانيّة يلزمها حركة الرّوح: إمّا إلى خارج وإمّا إلى داخل. وعلى التقديرين: إمّا دفعة أو قليلاً قليلاً على ما أشرنا إليه في تفسير كلمتها .
[١] لاحظ : شرح تجريد العقائد: ٢٨٥ .