شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٦ - المقدمة في حصر الأعراض
مانع من هذا القبيل، فمقولة أن يَنْفَعل هي بعينها الحركة. وسيرد عليه الكلام في موضعه. انتهى»[١].
وأمّا الرّابع: فقال الشّيخ: «إنّ هذا شيء يحاوله جمهور المنطقيين ; وما أراني أفي به حقّ الوفاء ; فإنّ السبيل في تصحيح ذلك يحوج إلى أنحاء ثلاثة من النظر:
أحدها: أن يبيّن أنّه لا واحد من هذه المقولات إلاّ ويقال على ما تحته قول الجنس. وهذا يحوج إلى أن يبيّن أنّ حملها على ما تحتها ليس على سبيل الاتّفاق في الاسم، وليس على سبيل حمل معنى واحد مختلف بالتقدّم والتأخّر، فيكون على سبيل التّشكيك.
وليس أيضاً على سبيل قول اللّوازم[٢]، أو الأمور الإضافيّة الّتي لا يتقوّم بها ماهيّة الشّيء، فإنّه إن كانت الكيفية مثلاً ليست تقع على الأشياء المجعولة أنواعاً لها على شرائط وقوع الجنس، لم تكن جنساً لما تحتها، بل إن كان حمل ما تحتها على ما هو أخصّ ممّا تحتها حمل مقوّم صار كلّ واحد ممّا تحتها بالحقيقة هو الجنس الأعلى، وكان مثلاً الجنسُ الواحدُ منها هو الّذي يسمّى كيفية انفعاليّة وانفعالات، والجنس الآخر مثلاً الملكات والحالات ; وكانت الكيفيّة مقولة عليهما، لا على سبيل قول الجنس، بل على
[١] ملخصاً. لاحظ : منطق الشّفاء: ١ / المقولات / ٦٦ ـ ٧٠ / الفصل الثّالث والرّابع من المقالة الثّانية.
[٢] الّتي تنال على ما تحتها بالسويّة، من غير اختلاف، ولكن لا يكون من المقوّمات ; بل يكون من اللّوازم أو الأُمور الإضافيّة الخ.